"التسامح والتعايش السلمي في المجتمعات".. مناقشات صالون الثقافة الجماهيرية
شهد بيت ثقافة قويسنا بالمنوفية، التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "التسامح والتعايش السلمي في المجتمعات"، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الوعي الثقافي والفكري وتعزيز القيم المجتمعية.
أدار فعاليات الصالون الشاعر أحمد مرسال، وشارك به كل من الإذاعي أحمد جابر، والشاعرة مي مرسال، رئيس نادي الأدب بقويسنا، وشهد حضور لفيف من الأدباء والكتاب والمفكرين.
وبدأ الشاعر أحمد مرسال الفعاليات بالترحيب بالحضور، متحدثا عن مفهوم التعايش السلمي بين أفراد المجتمع، ودور الثقافة والفنون والآداب في ترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدا أن هذه الأدوات تمثل قوة فاعلة في تفكيك الصراعات وخلق مساحات للحوار وقبول التنوع، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارا.
وتناول الإذاعي أحمد جابر دور الإعلام في نشر ثقافة التعايش السلمي، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام تمتلك تأثيرا كبيرا في تهدئة الصراعات أو تأجيجها، وفقا لطريقة تناولها للأحداث والقضايا.
وأكد أهمية تقديم محتوى إعلامي يدعم قيم التسامح، ويفتح مساحات آمنة للحوار، ويسهم في بناء مجتمع يتسع للجميع.
من ناحيتها، تناولت الشاعرة مي مرسال دور الشعر في تعزيز قيم التعايش الإنساني، موضحة أن القصيدة قادرة على تجاوز الفوارق الأيديولوجية والعرقية والثقافية.
كما ناقشت قدرة الكلمة الإبداعية على مواجهة خطابات الكراهية والتعصب المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر، مؤكدة أن الشعر سيظل لغة عالمية تخاطب الروح الإنسانية.
وشهد الصالون نقاشات بمشاركة كل من الدكتور أسامة القدوسي والفنانين التشكيليين أحمد أبو طالب وعبد الرحمن لاشين، دارت حول أهمية فهم التنوع الإنساني، وسبل تنشئة الأجيال الجديدة على قيم قبول الآخر واحترام الاختلاف، إلى جانب إبراز دور الأدب والفنون في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ قيم الخير والجمال، وأيضا التعريف بدور الفنون التشكيلية في التعبير عن الانسجام والتنوع، وكيف يمكن للصورة أن تصبح لغة بصرية عالمية تعزز ثقافة التسامح.
كما خرج الحضور بعدد من التوصيات التي تؤكد أهمية الثقافة باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة في بناء مجتمع متماسك، مشيرين إلى أن التعايش وقبول التنوع يمثلان أساسا لبناء مستقبل أكثر استقرارا.
نفذ الصالون الثقافي من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وفرع ثقافة المنوفية، واختتم مع فقرة فنية تضمنت تقديم باقة من الأغاني والمقطوعات الموسيقية بقيادة المايسترو ربيع البلكيمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض