رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

قالوها زمان، اللى ملوش خير فى أهله، ملوش خير فى حد، واللى ملوش خير فى أبناء وطنه بالتأكيد ملهوش خير فى حد.. ليه بقول كدة، لأنهم نغصوا عليا الفرحة باداء المنتخب الوطنى المشرف أمام بلجيكا فى كأس العالم، فى الولايات المتحدة، والتى قدم خلالها اللاعبون أداءً رجولياً ومشرفاً عكس شخصية المنتخب المصرى وقدرته على مقارعة الكبار، حتى انطلقت موجة من الهجوم والانتقادات التى تجاوز بعضها حدود النقد الموضوعى إلى التشكيك والتأويل غير المقبول من بعض المحسوبين على الإعلام الرياضى.

عزيزى القارئ وللأسف، لم يراع هؤلاء أننا أمام مهمة وطنية يمثل فيها المنتخب أحلام الملايين من المصريين، وأن دعم اللاعبين والجهاز الفنى فى هذه المرحلة لا يقل أهمية عن الأداء داخل المستطيل الأخضر.

وهنا أطرح سؤالاً مهماً: هل لم تعد هناك أدبيات للنقد الرياضى؟

دائماً نراهن على وعى الجماهير والإعلام الرياضى، ولكن للأسف صدمتنى بعض التصريحات والتعليقات التى استهدفت الابن العزيز ونجل الاخ والصديق أحمد شوبير، حارس المرمى الفذ والموهوب مصطفى شوبير، رغم المستوى المميز الذى قدمه، كما فوجئنا بادعاءات لا تستند إلى أى دليل تزعم أن استبدال النجم محمد صلاح فى الشوط الثانى كان مخططاً أو نية مبيتة من المدير الفنى الكابتن حسام حسن ضد «فخر العرب»، وعلى ذات المنوال نال الكابتن حسام حسن المدير الفنى للمنتخب انتقادات حادة وصلت إلى حد التنمر على شخص الرجل.

ومن خلال منبرى هذا.. أطلق دعوة للالتزام والتمسك بميثاق الشرف الإعلامى والرياضى وهو مجموعة من المبادئ والقواعد الأخلاقية والمهنية التى تنظم أداء الإعلاميين والنقاد الرياضيين والمؤسسات الإعلامية، بهدف الحفاظ على المهنية والمصداقية وخدمة المصلحة العامة والرياضة الوطنية.

لقد تربينا على ان أولى أدبيات المجال الرياضى هى ميثاق الشرف والتى توكد على أن حرية النقد لا تعنى الإساءة أو التشكيك أو إثارة الجماهير، بل تعنى تقديم تقييم مهنى يستند إلى الحقائق والأرقام والتحليل الفنى الرصين.

عزيزى القارئ مثل هذه المزاعم لا تخدم المنتخب، ولا تضيف شيئاً للنقاش الرياضى، بل تثير البلبلة وتزرع الانقسام فى وقت يحتاج فيه الفريق إلى التكاتف والدعم.. وكذلك أؤكد ان النقد حق مشروع، بل ضرورة للتطوير والتصحيح، لكنه يجب أن يكون قائماً على التحليل الموضوعى والوقائع، لا على الظنون والتفسيرات المسبقة.

أقولها وبكل صدق فى هذه اللحظات الفارقة، يكون الانتصار الحقيقى فى الاصطفاف خلف المنتخب الوطنى ودعمه، لا فى البحث عن الأزمات أو اختلاق المعارك الجانبية.

كلمة أوجهها للجميع استقيموا يرحمكم الله، فمصر أكبر من أى خلاف، والمنتخب الوطنى يستحق من الجميع المساندة لا التشكيك.

وللحديث بقية مادام فى العمر بقية.

المحامى بالنقض

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ