وزير الصحة الأسبق يرفض السخرية من أطباء الامتياز: صفوة المجتمع وميراث الأمة.. فيديو
علق الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق، على شكاوى أطباء الامتياز في المستشفيات الجامعية من تعرضهم للتهميش والضغط الشديد أثناء فترة تدريبهم الإلزامي، مسترجعًا ذكرياته قائلا: "كانت سنة الامتياز هي أسعد سنة في حياتي المهنية بين عامي 1972 و1973، وفي الماضي، لم يكن الحصول على وظيفة طبيب امتياز أمراً متاحاً للجميع؛ بل كان مقتصرًا على المتميزين فقط، وهي معلومة قد لا يعرفها الكثير من جيل اليوم".
وأوضح وزير الصحة الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الوضع انعكس في الوقت الحالي؛ فرغم أن الفرصة أصبحت متاحة لجميع الخريجين، إلا أنها أصبحت متاحة ولكن مُهدرة، حيث يُتعامل مع أطباء الامتياز في كثير من الأحيان كزيادة عددية داخل المستشفيات، دون الالتفات إلى قيمتهم الحقيقية، معقبًا: "هؤلاء هم ميراث الأمة القادم، ولا يوجد ما هو أهم من رعاية هذه البراعم الشابة من الطبيبات والأطباء الذين سيحملون ملف الصحة في مصر مستقبلاً، هؤلاء يحتاجون إلى رعاية كاملة واحترام وتقدير حقيقي، وهو ما لا يحدث بشكل كافي اليوم".
واستنكر وزير الصحة الأسبق حالة عدم الاعتبار التي يواجهها أطباء الامتياز في أماكن كثيرة، مذكرًا بأن هؤلاء الشباب هم في الأصل أوائل الطلبة وصفوة المجتمع الذين التحقوا بكليات الطب بعد تفوق استثنائي، وكان الأولى بالمجتمع والمؤسسات الطبية الافتخار بهم بدلاً من وضعهم في مواقف يتعرضون فيها للاستهزاء أو التقليل من الشأن.
وفي توصيف دقيق لدور طبيب وطبيبة الامتياز، أكد أنهم يمثلون الحلقة الأقرب والأكثر تلاحمًا مع المريض، مقارنة بالأساتذة الكبار؛ فهم الذين يرتدون البالطو الأبيض بفخر ويمشون بين عنابر المرضى لرعايتهم، ويعايشون الحالات الإنسانية والاجتماعية للمرضى عن قرب، ويبيتون في المستشفيات ويتحملون مشاق السهر والعمل المتواصل.
وأشار إلى أن التدريب الطبي يماثل التربية العسكرية في انضباطه وجاهزيته؛ حيث يتعين على الطبيب المتدرب أن يكون مستعدًا لترك سريره في السكن والانتقال فورًا إلى غرف العمليات أو الطوارئ بمجرد استدعائه، وهي مهارات تتطلب بيئة تقديرية حاضنة، لا بيئة طاردة ومحبطة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض