باحثة: نتنياهو يستغل الهدن الهشة لفرض وقائع جغرافية جديدة في غزة ولبنان
أكدت الكاتبة والباحثة السياسية الدكتورة تمارا حداد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه لتوسيع المواجهة العسكرية في جبهتي لبنان وقطاع غزة عقب شعوره بالفشل في الملف الإيراني لاسيما بعد توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والتي انعكست سلبياً على واقعه السياسي الداخلي.
وأوضحت حداد خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن نتنياهو يعيش مأزقاً سياسياً حاداً وتراجعاً في شعبيته الانتخابية لصالح آيزنكوت مما جعله يحاول الهروب إلى الأمام من خلال التصعيد العسكري مستغلاً مقتل 4 ضباط إسرائيليين في الاشتباكات الأخيرة مع حزب الله كذريعة لتعميق التوغل البري في الجنوب اللبناني.
أزمة الداخل وضبط الإيقاع الأمريكي
وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يلقى دعماً قوياً من وزراء اليمين المتطرف مثل بن غفير وسموتريتش الذين يطالبون بالحسم العسكري الكامل بدلاً من سياسة إدارة الصراع بينما يستمر في الوقت ذاته بارتكاب الخروقات العسكرية المتواصلة في قطاع غزة لفرض وقائع جغرافية وسياسية جديدة تنفيذاً لمخططات أوسع.
وذكرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمارس لجماً حقيقياً أو نهائياً لنتنياهو بل يتبع سياسة تهدف إلى ضبط الإيقاع فقط عبر إقرار هدن مؤقتة أو مذكرات تفاهم هشة تمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة ومدمرة دون أن تقود إلى سلام حقيقي أو توقف دائم للعمليات القتالية على الأرض.
صراع التيارات ومخطط الشرق الأوسط
وأضافت أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لتنفيذ سيناريو ما يسمى الشرق الأوسط الجديد الذي يرتكز على تغيير الهيكلية الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة وجنوب لبنان بهدف هندسة المنطقة سياسياً بالرغم من الوعود المعلنة والتأكيدات المستمرة بشأن التزام الفصائل الفلسطينية باتفاقيات وقف إطلاق النار.
وبيّنت أن كواليس صناعة القرار في البيت الأبيض تشهد صراعاً واضحاً بين تيارين مؤثرين أولهما تيار براغماتي يقوده فانس يرفع شعار أمريكا أولاً ويضغط بقوة لإنهاء الصراعات الخارجية وثانيهما تيار الصقور الذي يضم ماركو روبيو المقرب من رؤية تل أبيب والذي يمنع اتخاذ قرار أمريكي حاسم بوقف الحرب نهائياً.
ولفتت إلى أن القضية الفلسطينية تظل هي لب الصراع وجوهر الأزمات في منطقة الشرق الأوسط برمتها وأن أي محاولة لتجاوزها أو القفز عليها لن تؤدي إلا إلى مزيد من استمرار الاشتباكات الأمنية والعسكرية المعقدة وتصاعد حدة الاستنزاف المتبادل في كافة الجبهات المشتعلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض