رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص| الأرباح العامة في خدمة الخزانة.. خبير يكشف أهمية مشروع قانون توريد جزء من أرباح شركات الدولة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل سعي الدولة المصرية إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة، تتجه الحكومة إلى تبني آليات جديدة تضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الشركات المملوكة لها، دون الإضرار بقدرتها على التوسع والنمو أو التأثير على جاذبيتها الاستثمارية. 

ويأتي مشروع القانون الخاص بأيلولة نسبة من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، كإحدى الأدوات التي تستهدف تحقيق توازن دقيق بين دعم الموازنة العامة والحفاظ على استدامة النشاط الاقتصادي لهذه الكيانات.

مشروع القانون المقدم من الحكومة

ومع مناقشة مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية والشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة، تتزايد أهمية الوقوف على الأبعاد الاقتصادية لهذا التشريع ومدى انعكاساته على الاقتصاد الوطني والشركات التابعة للدولة.

ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى شاهين، الخبير الاقتصادي، أن مشروع القانون يعكس توجهًا نحو تعظيم العائد من استثمارات الدولة وأصولها الاقتصادية، موضحًا أن تحويل نسبة محددة من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع إلى الخزانة العامة يمثل وسيلة لتعزيز الموارد المالية للدولة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط التي تواجه الموازنات العامة.

وأوضح شاهين أن التعديلات التي أدخلتها اللجنة البرلمانية على مشروع القانون جاءت مهمة، خاصة فيما يتعلق باستبدال مصطلح "الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات" بـ"الأرباح الصافية القابلة للتوزيع"، لأن هذا التعديل يضمن احتساب النسب المستحقة بعد خصم التكاليف والمخصصات والإهلاكات وفقًا للقواعد المحاسبية، وهو ما يحافظ على المركز المالي للشركات وحقوق المساهمين.

رفع الحد الأدنى لمساهمة الدولة في الشركات:

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن رفع الحد الأدنى لمساهمة الدولة في الشركات المشتركة الخاضعة للقانون من 30% إلى أكثر من 50% من رأس المال يعد رسالة طمأنة للقطاع الخاص والمستثمرين، إذ يؤكد أن تطبيق القانون سيكون على الشركات التي تمتلك فيها الدولة سيطرة فعلية، دون تحميل المستثمرين الآخرين أعباء إضافية أو التأثير على حقوقهم.

وأضاف أن تحديد نسبة 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع للشركات المملوكة بالكامل للدولة، و4% للشركات التي تمتلك فيها الدولة حصة تتجاوز 50% من رأس المال، يمثل إطارًا متوازنًا يحقق استفادة للخزانة العامة مع الإبقاء على الجزء الأكبر من الأرباح داخل الشركات لدعم خطط التطوير والتوسع ورفع كفاءتها التشغيلية.

ولفت شاهين إلى أن منح مجلس الوزراء سلطة استثناء بعض الشركات من تطبيق القانون في حالات الضرورة الاقتصادية أو الاجتماعية ولمدة محددة، يوفر قدرًا من المرونة يسمح بمراعاة طبيعة بعض القطاعات الاستراتيجية والظروف الاستثنائية التي قد تتطلب دعم تلك الشركات بدلًا من تحميلها أعباء مالية إضافية.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح تطبيق القانون يرتبط بوجود إدارة فعالة للشركات المملوكة للدولة، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والحوكمة، بحيث تصبح هذه الشركات مصدرًا مستدامًا لدعم الاقتصاد الوطني، وليس فقط وسيلة لتوفير إيرادات قصيرة الأجل للخزانة العامة.