اختتام قمة "إيفيان".. تعهدات بزيادة دعم أوكرانيا واتفاقات تاريخية بشأن الشرق الأوسط
اختتمت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) أعمال قمتها لعام 2026 المنعقدة في منتجع "إيفيان" بفرنسا، حيث هيمنت النزاعات الجيوسياسية الراهنة في أوكرانيا والشرق الأوسط على جدول أعمال القادة، إلى جانب قضايا الأمن الاقتصادي، ومكافحة الجريمة المنظمة، والذكاء الاصطناعي.
جبهة موحدة لدعم أوكرانيا وتشديد العقوبات على موسكو
جدد قادة مجموعة السبع في بيانهم الختامي دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. وتعهد "السبعة الكبار" بتكثيف الدعم العسكري لكييف عبر تزويدها بأنظمة دفاع جوي إضافية وصواريخ اعتراضية، فضلاً عن تعزيز قدراتها العسكرية بعيدة المدى وحماية بنيتها التحتية للطاقة لمواجهة الشتاء المقبل.
وفي السياق ذاته، اتفق القادة على تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز، لزيادة الضغط على اقتصاد الحرب الروسي. وعلى هامش القمة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن احتمالية عقد لقاء ثانٍ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة التنسيق، مشيراً في الوقت نفسه إلى تعقيد مسألة المفاوضات مع موسكو بسبب غياب الرغبة الحقيقية لدى الجانب الروسي لإنهاء الحرب.
مباركة اتفاق هرمز ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط
أعربت المجموعة عن دعمها الكامل للاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمزمع توقيعه رسمياً في سويسرا. ويسعى الاتفاق إلى إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي وضمان حرية الملاحة الدولية، بالإضافة إلى منع طهران من امتلاك أسلحة نووية وتحييد تهديداتها الصاروخية والإقليمية. وفي هذا الصدد، رحب القادة بالمبادرة الدفاعية المشتركة بين فرنسا والمملكة المتحدة لحماية السفن التجارية وتطهير المضيق من الألغام.
أما الشأن اللبناني، فقد حظي بحيز من البيان الختامي؛ إذ دعا القادة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ودعم جهود السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وبسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.
شراكات دولية وتنسيق أمني حيال الهجرة والمخدرات
لم تقتصر القمة على أعضاء المجموعة؛ بل شهدت مشاركة واسعة لقادة دول شريكة من بينها مصر، والهند، والبرازيل، والسعودية، والإمارات، والاتحاد الأفريقي، بهدف بناء تحالفات دولية موسعة. وتبنى القادة ثلاث إعلانات مشتركة ركزت على:
مكافحة الأورام السرطانية: عبر تعزيز التعاون العلمي الدولي في مجالات الوقاية والتشخيص المبكر.
الشراكات التنموية: الإشادة بالمبادرات الدولية الرامية لدعم التنمية المستدامة في أفريقيا، وفي مقدمتها "خطة ماتي" الإيطالية.
مواجهة الأوبئة: تنسيق استجابة دولية عاجلة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
أمنياً، أدان البيان الختامي الأنشطة الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، مشدداً على ضرورة إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، كما أكد القادة رفضهم لأي محاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي. وعلى الصعيد الداخلي، تعهدت القمة بتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، والاتجار بالبشر، وتجارة المخدرات العابرة للحدود كأولويات لحفظ الأمن القومي والاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض