نائب وزير الخارجية: سفارات مصر بالخارج تتحول إلى أذرع اقتصادية لجذب الاستثمارات
كشف السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عن توجه متنامٍ للدولة المصرية لتعزيز دور بعثاتها الدبلوماسية في الخارج كمنصات اقتصادية فاعلة لدعم المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية داخل مصر، مؤكدًا أن السفارات والقنصليات المصرية أصبحت تلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات وتعزيز التواصل مع رجال الأعمال المصريين حول العالم.
جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع جمع نائب وزير الخارجية بعدد من المستثمرين المصريين المقيمين في 12 دولة أوروبية وخليجية، بمشاركة ممثلين عن وزارة الصناعة والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للتنمية الصناعية، في إطار جهود الدولة لتعزيز مساهمة المصريين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد حبشي أن وزارة الخارجية لا تقتصر مهمتها على العمل السياسي والدبلوماسي التقليدي، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ أهداف الدولة الاقتصادية، من خلال ما يعرف بـ"الدبلوماسية الاقتصادية"، والتي تهدف إلى تسويق الفرص الاستثمارية المصرية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف دول العالم.
وأوضح أن السفارات المصرية بالخارج تعمل حاليًا كحلقة وصل بين المستثمرين المصريين والمؤسسات الحكومية المعنية بالاستثمار والصناعة، بما يضمن سرعة الاستجابة للاستفسارات والمقترحات، وتقديم الدعم اللازم للراغبين في إقامة مشروعات جديدة أو توسيع استثماراتهم داخل مصر.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن الدولة تنظر إلى المصريين بالخارج باعتبارهم أحد أهم روافد التنمية الاقتصادية، ليس فقط من خلال تحويلاتهم المالية، وإنما أيضًا عبر ما يمتلكونه من خبرات متقدمة وشبكات علاقات دولية وقدرات على نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المتطورة داخل السوق المصرية.
وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب الدولة بخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية للمصريين بالخارج، من خلال تطوير التشريعات الاقتصادية وتقديم حوافز استثمارية متنوعة وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات القادمة من الخارج ويدعم خطط التنمية المستدامة.
وأكد أن الاجتماع شهد نقاشات موسعة حول التحديات التي تواجه المستثمرين المصريين بالخارج، والسبل الكفيلة بتجاوزها، في إطار رؤية حكومية تستهدف إزالة أي معوقات بيروقراطية أو إجرائية قد تؤثر على قرارات الاستثمار.
وأوضح أن التنسيق المستمر بين وزارة الخارجية ووزارة الصناعة والهيئة العامة للاستثمار يعكس توجه الدولة نحو توحيد الجهود وتكامل الأدوار لخدمة المستثمرين، وتقديم منظومة متكاملة من الدعم والمعلومات والحوافز التي تساعد على تحويل الأفكار الاستثمارية إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.
كما استعرض ممثلو الجهات الاقتصادية خلال اللقاء عددًا من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية، بالإضافة إلى المزايا التي تتيحها المناطق الصناعية والمناطق الحرة، وبرامج دعم المستثمرين التي أطلقتها الدولة خلال الفترة الأخيرة.
وشدد السفير نبيل حبشي على أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من الطاقات الاقتصادية للمصريين بالخارج، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية متسارعة، مؤكدًا أن الدولة حريصة على الاستماع إلى رؤى المستثمرين ومقترحاتهم والعمل على تحويلها إلى خطوات عملية تدعم الاقتصاد الوطني.
واختتم نائب وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية وطنية كبيرة، وأن تعزيز التواصل معهم وفتح آفاق جديدة أمام استثماراتهم سيظل أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام الدولة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار وتوفير فرص العمل ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







