رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

حكومتنا الرشيدة غالبًا ما تتبع خطوات التاجر الخايب الذى عندما يفلس يبحث فى دفاتره القديمة ربما يكون له فلوس عند فلان أو حسبة قديمة عند ترتان المهم يطلع بأى حاجة يدارى بيها فشله، وكالعادة فتشت الحكومة فى الدفاتر القديمة فوجدت العدادات الكودية التى سمحت لأصحابها باستخدامها سنوات وسنوات وفجأة وبدون مقدمات قررت محاسبة هؤلاء الذين سكنوا أدوارا فى أبراج مخالفة وكأنهم ظهروا بين عشية أو ضحاها وتناست الحكومة أنها هى من أوصلت العدادات الكودية، البالغة ٥ ملايين مشترك إلى العقارات المخالفة التى دخلت ضمن قانون التصالح وبالفعل سدد هؤلاء أو غيرهم أو من ينوب عنهم مبالغ مقدمة لجدية التصالح ولم يبت فيها إلى الآن رغم أن الحكومة ورجالها سبب تأخر هذا البت، إلا أن محاسبة الحكومة لهؤلاء باعتبارهم مخالفين وفقًا لأعلى شريحة بما يقارب ثلاثة جنيهات للكيلووات رغم أنهم لم يرتكبوا خطأً ولا ذنبًا سوى أنهم سلكوا طريق التصالح.. ولأن دائمًا ما تفكر الحكومة تحت قدميها وتقترض من هنا وهناك ولأنها لا تحسن التفكير ولا تعرف شيئًا عن التدبير فغرقت فى الاستدانة ولم تعد قادرة على سداد فوائد الديون ولا الإنفاق على الأولويات كالصحة والتعليم مثلا.. فالحكومة أصبحت غير قادرة عن السيطرة عن الأسعار والمواطن لم يعد قادرًا على العيش.
فلم تفكر الحكومة فى إنشاء مصنع أو تصدير منتج وكل ما تهدف إليه هو جيب المواطن تفكر ثم تفكر فى استنزاف جيوب المواطنين ولم نر اقتصادًا فى العالم يقوم على جيب المواطن مثلمًا يحدث فى مصر حتى القروض استخدمت فى غير محلها ومشروعات بلا عائد سريع لأن الحكومة لا تحسن التدبير والتفكير اللهم إلا البيع والاقتراض. فالمواطن لا ذنب له بعد أن فقد الجنيه المصرى كثيرًا من قيمته بسبب خضوعه للتعويم أكثر من مرة وأصبح الدولار يتجاوز خمسين جنيهًا تقريبًا.
يا سادة.. لن تستقيم الأمور إلا بالعمل وإنشاء المزيد من المصانع وإنقاذ المتعسر منها، وأن يضع الخبراء روشتة إنقاذ للجنيه المصرى والاقتصاد المصرى قبل فوات الأوان. وإن كنتم تريدون أن يسترد الجنيه عافيته أمام جميع العملات فلا سبيل إلا بالعمل والصناعة التى تفرض المنتج المصرى على السوق العالمى، فالمواطن لم يعد لديه ما يقدمه، باختصار جيبه أصبح فارغًا ومش لاقى ياكل وكفايا جباية.. فالتنمية والتحسن فى الاقتصاد ليسا أرقامًا تكتب ولا شعارات تطلق، بل إذا لم يشعر المواطن بهذا التحسن فالإصلاح يكون على الورق فقط يا سادة.. مصر فى أشد الحاجة إلى رئيس وزراء اقتصادى من طراز فريد وليس مجرد مسير للملفات.
فالاقتصاد القوى هو السبيل الأوحد إلى التنمية والاستقرار.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.