منتخبات المونديال.. المجموعة التاسعة " السنغال "
وصل منتخب السنغال إلى أمريكا الشمالية في حالة بدنية وفنية ممتازة فقد سيطر على مجموعته في التصفيات ليصبح من أوائل المنتخبات الأفريقية التي حجزت مقعدها في النهائيات.
ويسهل تسجيل الأهداف للمنتخب السنغالي بفضل خط هجومه المجدد بينما يظل دفاعه قوياً كعادته.
فإن تاريخ السنغال في كأس العالم معقد فالطريق الذي شارك لأول مرة في نهائيات كوريا واليابان ٢٠٠٢ تمكن بفضل جيل تاريخي بقيادة الحج ضيوف من تحقيق انجاز التأهل الى الدور ربع النهائي في حين و الرغم من كونه بطلا لأفريقيا قبل انطلاق بطولة قطر 2022 إلا أنه لم يتمكن من تحطيم رقمه القياسي بالوصول إلى ربع النهائي الذي حققه عام 2002 وخرج من الدور الثاني .
وغادر اسود التيرانجا المغرب في يناير الماضي متوجاين بلقب بطل أفريقيا مرة أخرى لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سحب منه اللقب لاحقا بعد أن قررت لجنة الاستئناف أن السنغال انسحب من المباراة النهائية عندما غادر بعض اللاعبين الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب الا ان استئناف القرار لدى المحكمة الرياضية العليا ربما يبقى اللقب سنغاليا .
يقود المدرب السنغالي بابي ثياو حاليا عملية تجديد في صفوف المنتخب السنغالي الذي يتواجد في تشكيلته مجموعة من الاعبين الذين لم يتجاوزوا عشرة مباريات دولية في رصيدهم كما لا يوجد سوى عدد قليل من الاعبين الذين كانوا ضمن تشكيلة الأسود في قطر ٢٠٢٢ .
باستثناء بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة انتهت مشاركات المنتخب في البطولات الأخيرة نهاية قاسية حيث لقى هزيمة مذلة أمام إنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم 2022 وخروج بركلات الترجيح من الدور نفسه في كأس الأمم الأفريقية 2023.
دفعت هذه التجارب المؤلمة إلى اتباع نهج تكتيكي أكثر مرونة حيث عاد أسود التيرانجا إلى خطة 4-3-3 بعد محاولة قصيرة وغير ناجحة للعب بثلاثة مدافعين خلال التصفيات. في الهجوم يتمتع ثياو بسرعة إسماعيلا سار ونيكولاس جاكسون مدعوما برؤية لامين كامارا في خط الوسط.
المدرب
بابي ثياو ( السنغال )
رغم اتهامه المتكرر بالواقعية المفرطة تطور بابي ثياو لاعب الاحتياط في منتخب 2002 بشكل ملحوظ وظهر ذلك في اام افريقيا الاخيرة حيث تخلى عن تحفظه الدفاعي وبدأ يطالب لاعبيه بواجبات هجومية اكثر وحول السنغال إلى فريق يطالب لاعبي خط وسطه مثل بابي سار بالمجازفة في الثلث الهجومي الأخير.
وتبقى أبرز نقاط قوة ثياو قدرته على إدارة اللاعبين محافظا على توازن متناغم بين نجوم الدوري السعودي للمحترفين والجيل الجديد من اللاعبين الشباب في أوروبا وقد انتشرت تقارير في أواخر مايو تفيد بأن ثياو كان يعمل بدون عقد أو راتب منذ فبراير لكن يبدو أن هذه المسألة قد حسمت .
نجم الفريق
ساديو ماني
رغم تراجع سرعة ساديو ماني الخاطفة التي ميزته في ليفربول إلا أن ذكاءه التكتيكي وحضوره الطاغي ما زالا لا يضاهيان.
لا يزال ساديو ماني يقود الفريق من الأمام وإن كان الآن في مركز أكثر مركزية وهو بمثابة المقياس المعنوي للفريق.
تمثل هذه النسخة من كأس العالم "رقصته الأخيرة" وفرصته الأخيرة لقيادة السنغال إلى مراحل متقدمة في البطولة.
ماني الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول يبلغ من العمر 34 عاما وهو يلعب مع النصر السعودي منذ عام 2023.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض