رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا الجنوبية تحت الضغط في مونديال 2026..

تعثرات بالجملة.. هل تنقذ الأرجنتين وكولومبيا سمعة أمريكا الجنوبية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

لم تكن البداية التي حلمت بها جماهير كرة القدم في أمريكا الجنوبية خلال كأس العالم 2026، فبعد الأيام الأولى من البطولة، وجدت القارة التي أنجبت بعضًا من أعظم المنتخبات والنجوم في تاريخ اللعبة نفسها أمام حصيلة متواضعة ومخيبة للآمال، لتتحول الأنظار سريعًا نحو الأرجنتين وكولومبيا باعتبارهما آخر أمل لاستعادة شيء من هيبة القارة في الجولة الافتتاحية.

فالنتائج حتى الآن لم تكن مشجعة على الإطلاق، إذ تلقت باراجواي ضربة قوية بسقوطها أمام الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى.

البرازيل، المرشحة الدائمة للمنافسة على اللقب، اكتفت بالتعادل 1-1 أمام المغرب رغم ترشيحات كثيرة كانت تصب في مصلحتها قبل اللقاء.

أما الإكوادور، التي وصلت إلى البطولة بسلسلة نتائج مميزة وثقة كبيرة، فقد سقطت بهدف قاتل أمام ساحل العاج.

ولم يكن حال أوروجواي أفضل كثيرًا، إذ أفلتت من الخسارة أمام السعودية بعدما أدركت التعادل في الدقائق الأخيرة لتنتهي المواجهة بنتيجة 1-1.

وبذلك، فشلت منتخبات أمريكا الجنوبية الأربعة التي ظهرت حتى الآن في تحقيق أي انتصار.

حصيلة غير معتادة لقارة طالما فرضت هيمنتها على الساحة العالمية واعتادت أن تكون أحد أبرز مصادر القوة في كأس العالم.

فمن أصل أربع مباريات، تعرض منتخبان للهزيمة، بينما اكتفى منتخبان آخران بالتعادل، ليبقى رصيد الانتصارات صفرًا حتى هذه اللحظة.

وإذا كانت هذه النتائج قد أثارت القلق داخل أوساط الجماهير اللاتينية، فإنها زادت من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق منتخبين تحديدًا: الأرجنتين وكولومبيا.

الأرجنتين، بطلة العالم وحاملة اللقب، تدخل البطولة وهي مطالبة ليس فقط بتحقيق الفوز على الجزائر، بل أيضًا بإعادة الثقة إلى الكرة اللاتينية بعد بدايات متعثرة لجيرانها.

أما كولومبيا، التي تنتظر مواجهتها أمام أوزبكستان، فتدرك أن تحقيق نتيجة إيجابية سيمنح القارة متنفسًا مهمًا ويمنع الجولة الأولى من التحول إلى واحدة من أسوأ بدايات أمريكا الجنوبية في تاريخ كأس العالم الحديث.

وعلى مدار تاريخ البطولة، اعتادت منتخبات أمريكا الجنوبية أن تترك بصمتها منذ المباريات الأولى، لكن نسخة 2026 تسير حتى الآن في اتجاه مختلف.

فبين التعثر البرازيلي، وسقوط الإكوادور، وانهيار باراجواي، واكتفاء أوروغواي بنقطة واحدة، تبدو القارة بأكملها في انتظار من يعيد لها هيبتها.