بدائل ديسكورد مفتوحة المصدر.. هل تحل ستوت وإيلمنت مشكلات الخصوصية؟
أصبحت منصة ديسكورد الأداة المفضلة لمجموعات الأصدقاء، ومجتمعات المعجبين، والمؤسسات الرقمية بمختلف أحجامها، بفضل السهولة الكبيرة التي توفرها في استضافة المحادثات النصية، والمكالمات الصوتية، ومشاركة الشاشة مع الآخرين.
ومع ذلك، تحول استخدام المنصة خلال السنوات القليلة الماضية إلى تجربة مزعجة للبعض للأسباب ذاتها؛ ففي إطار سعيها لتغطية تكاليف الخوادم وتوفير الأمان للأعضاء، اتبعت ديسكورد سياسات جديدة في الاشتراكات المدفوعة، والإعلانات، والتحقق من العمر، وهي خطوات أثارت استياء قطاع عريض من المستخدمين.
وتواجه معظم منصات التواصل الاجتماعي الكبرى مشكلات مشابهة عند وصولها لحجم معين، لذا فإن الطريقة الحقيقية الوحيدة لتجنب هذه الأزمات حالياً هي الانتقال إلى مجموعات دردشة أصغر، أو اتخاذ الخطوة الأكبر المتمثلة في استضافة خادمك الخاص، وهناك عدد متزايد من البدائل المتاحة، لكن منصات الدردشة مفتوحة المصدر التي تمنحك تحكماً كاملاً في بياناتك دون القلق من حظر الميزات خلف اشتراكات مدفوعة تظل الخيار الأفضل.
ما الذي يدفع المستخدمين لمغادرة ديسكورد؟
لم تكن الشكاوى من اشتراك ديسكورد نيترو والضغوط الاستثمارية لتحقيق النمو السريع وليدة اليوم، ورغم دورها في إحباط المستخدمين، إلا أن الهجرة الجماعية الحالية ترجع بشكل مباشر إلى سياسات التحقق من العمر التي فرضتها الشركة.
وكانت ديسكورد قد أعلنت في فبراير 2026 عن حزمة ميزات لأمان المراهقين امتثالاً لقانون سلامة الإنترنت في المملكة المتحدة والتشريعات المتزايدة التي تلزم المنصات بالتحقق من الأعمار لمنع الأطفال من الوصول لمحتوى البالغين.
وقدمت المنصة تجربة افتراضية للمراهقين من سن 13 عاماً فما فوق، تضمنت نظاماً إلزامياً للتحقق من العمر لأي مستخدم يشتبه نظام الذكاء الاصطناعي للمنصة أنه تحت السن القانوني.
وبموجب النظام الجديد، يُطلب من المستخدمين تقديم صورة سيلفي بالفيديو وإرسال وثائق الهوية الرسمية إلى إحدى الشركات الشريكة لديسكورد لتأكيد أعمارهم، ورغم تأكيد الشركة أن الصور لا تغادر الجهاز وأن الشركاء لا يحتفظون بنسخ من الوثائق، إلا أن ردود الفعل الغاضبة توالت بسبب الطبيعة اللامحة للخصوصية لهذا النظام. ودفعت هذه الاحتجاجات ديسكورد لتأجيل التطبيق إلى النصف الثاني من عام 2026 لتعديل خياراتها.
وجاء الحادث الذي وقع في أكتوبر 2025 ليوضح هذه المخاطر تماماً، حيث تم اختراق أحد مزودي الخدمات الخارجيين لديسكورد، مما أدى لاحتمالية تسريب الهويات الحكومية لنحو 70 ألف مستخدم.
البدائل المفتوحة والمستضافة ذاتياً المتاحة حالياً
لا تعني تجربة المنصات مفتوحة المصدر اختفاء المخاطر الأمنية تماماً، لكنها تلغي تماماً مخاوف أنظمة التحقق الجماعي من العمر عندما تقوم باستضافة خادم مخصص لك ولأصدقائك فقط، ورغم أن بعض هذه الخيارات لا يقدم نفس الواجهة المألوفة لديسكورد، إلا أن معظمها يوفر الميزات الأساسية مثل المحادثات النصية والمكالمات الصوتية والمرئية.
وإذا كنت تبحث عن تطبيق يسهل استضافته ذاتياً، فإن الخيارات تضيق لتبرز تطبيقات مثل ستوت، وإيلمنت، وفلوكسر، وسيني، والتي تقدم تجارب شبيهة بديسكورد أو سلاك، ويمكن تشغيلها على عتادك الخاص إما عبر نظام مخصص أو باستخدام بروتوكول ماتريكس مفتوح المصدر.
وتتميز التطبيقات القائمة على ماتريكس بالاعتماد على معيار شفاف ومفتوح يتيح لها التوافق والاتصال المتبادل فيما بينها، وتعتبر منصتا ستوت وإيلمنت الأقرب لمحاكاة مظهر ديسكورد.
منصة ستوت
يقدم تطبيق ستوت، المعروف سابقاً باسم ريفولت، تجربة بصرية تكاد تكون نسخة طبق الأصل من ديسكورد. ويدعم التطبيق المحادثات النصية والصوتية ومكالمات الفيديو، وبدأ في إطلاق ميزة مشاركة الشاشة في وقت سابق من هذا العام لتعزيز تجربة مشاركة الألعاب مع الأصدقاء.
كما يدعم التطبيق التخصيص الكامل للواجهات، والرموز التعبيرية المخصصة، ونظام إشراف يعتمد على الأدوار والرتب، مما يسهل نقل المجتمعات من ديسكورد، ويمكن للمنصة استضافة خادمك مجاناً، أو يمكنك اختصار ذلك واستضافته ذاتياً، وتعمل كافة الخوادم على أنظمة ويب، ولينكس، وويندوز، وماك، وأندرويد، وآي أو إس.
منصة إيلمنت
بالمقارنة مع ستوت، يبدو تطبيق إيلمنت أكثر رسمية وتنظيماً، حيث يوفر خياراً مجانياً للمستضيفين ذاتياً إلى جانب خدمات مدفوعة للشركات والجهات الحكومية. ويتميز إيلمنت بالتشفير التام بين الطرفين، ويدعم كافة المزايا الأساسية ومشاركة الملفات والموقع الجغرافي عبر الهواتف.
ويكمن الاختلاف الرئيسي في غياب العناصر الترفيهية الفكاهية؛ حيث لا يدعم إيلمنت الرموز التعبيرية المخصصة بشكل افتراضي، لكنه يتيح تعديل المظهر بحرية، وبما أنه مبني على بروتوكول ماتريكس، فهو يتمتع باللامركزية وقابلية التشغيل البيني مع التطبيقات الأخرى التي تستخدم نفس البروتوكول، ويتوفر على أنظمة لينكس، وويندوز، وماك، وآي أو إس، وأندرويد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض