رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفيفا تبارك وتنصح وتراهن في مونديال 2026.. و50 مليار دولار حجم المراهنات

المراهنات في كأس
المراهنات في كأس العالم 2026

يواجه كأس العالم 2026، أكبر تحدي مالي، يأتي مع دوران الساحرة المستديرة فوق عشب ملاعب المونديال، لتتدفق تريليونات الأموال إلى بيانات الفضاء الرقمي، معلنة عن بدء أكبر مهرجان مراهنات غير القانونية في العصر الحديث، في أعلى جريمة اقتصادية تحدث على مرأى الفيفا ومسمع قادة الرقابة الدولية والمراكز المالية والهيئات المصرفية.

اليوم نشهد النسخة الأكثر جذباً للجريمة المنظمة، والأكبر هشاشة أمنياً، حيث توغلت بداخلها ثورة العملات المشفرة وبورصات المراهنة الرقمية، لتخلق ملاذا آمنا لأموال مشبوهة عابرة للقارات، وحولت العرس الكروي الدولي إلى غطاء لوجستي فائق الذكاء للاستغلال والانتهاك المالي، في تحد صادم للمجتمع الاقتصادي العالمي.

وباتت أدوات الرقابة خارج نطاق الخدمة، فالجميع يراهن في المنصات، والعملات المشفرة بلا توقف، تضخ مليارات الدولارات يومياً، لدرجة دفعت كبير اللعبة الشعبية الأولى، يدخل هو الآخر في السباق، ولكن بطريقة – يراها الفيفا، تحفظ ماء وجهه.

المراهنات خارج أعين الرقابة في مونديال 2026

بالفعل الاتحاد الدولي لكرة القدم، انساق طواعية إلى دخول هذا السوق المربح، عبر الشراكة مع بورصة ناشئة للمراهنات، وجعلها راعياً رسمياً لمونديال 2026، ليعطي هذه الكيانات صفة رسمية مشروعة، وتتحول قنوات غسل الأموال فرصة مثالية لتحويل العائدات القذرة إلى أرباح شرعية، لذا لن نتفاجيء إذا حدث تزييف النتائج، لضمان العوائد والمكاسب، عبر التلاعب المباشر بالمباريات.

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة، وتحديداً المكتب الأممي المعني بالمخدرات والجريمة، فإن الجماعات الإجرامية تتوسع في استخدام العملات المشفرة والمحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع الرقمية لتسهيل أنشطتها المريبة.

في خطوة فاجأت الأوساط الاقتصادية والمالية الرقابية، أعلن مسئولو الفيفا عن شراكة ضخمة مع منصة "إي دي آي بريديكت ستريت"، لتصبح المنصة الرسمية لبورصات المراهنة الرقمية في كأس العالم 2026، في صفقة قدرت بنحو 150 مليون دولار.

وهنا بقى القول، بأن هذه السوق التريليونية باتت خارج أعين الرقابة، وتوقعات أن تتجاوز أحجام المراهنات العالمية في مونديال 2026 حاجز الـ 50 مليار دولار، محققة قفزة من 35 مليار دولار في مونديال 2022، مع نمو مرعب في الأسواق الناشئة، وتتصدرها السامبا وحدها، حيث يضخ المستهلكون البرازيليون مايزيد عن نحو 5 مليارات دولار شهريا في منصات المراهنة عبر الإنترنت.

وكمؤشر خطير، رصدت شركة التحليلات "سبورت رادار" 1116 مباراة مشبوهة حول العالم، وتتطابق هذه المخاوف مع التحذيرات الصادمة المتضمنة في تقرير حديث صادر عن منظمة "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود"، الذي سلط الضوء على الأنماط المستحدثة لتوظيف التكنولوجيا في التلاعب بالمسابقات الرياضية، في حين أكدت الأمم المتحدة، أن نحو 1.7 تريليون دولار يراهن عليه سنوياً في أسواق المراهنات غير القانونية وعبر قنوات الظل المشبوهة.