مهمة شبه مستحيلة تنتظر تونس.. التاريخ يقف ضد "نسور قرطاج" أمام السويد
وجد المنتخب التونسي نفسه في موقف بالغ الصعوبة مع نهاية الشوط الأول من مواجهته أمام السويد في كأس العالم 2026، بعدما تأخر بنتيجة 2-1، ليصبح مطالبًا بتحقيق عودة استثنائية إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية من المباراة.
ورغم أن هدف تقليص الفارق أعاد بعض الأمل إلى الجماهير التونسية قبل انطلاق الشوط الثاني، فإن التاريخ يكشف حجم التحدي الذي ينتظر "نسور قرطاج".
فعلى مدار تاريخ كأس العالم، لم تتمكن سوى ثلاثة منتخبات أفريقية فقط من العودة بعد التأخر بفارق هدفين خلال المباراة لتجنب الخسارة والخروج بالتعادل أو الفوز.
وهو رقم يعكس مدى صعوبة هذا السيناريو على أكبر مسرح كروي في العالم، حيث غالبًا ما تكون العودة من تأخر بهدفين مهمة معقدة للغاية أمام أقوى منتخبات العالم.
وكان منتخب جنوب أفريقيا أول من حقق هذه العودة التاريخية في مونديال 2002، عندما كان متأخرًا أمام باراغواي بهدفين دون رد، قبل أن يعود ويخطف تعادلًا مثيرًا بنتيجة 2-2.
وبعد أربع سنوات، كتبت كوت ديفوار واحدة من أجمل صفحات الكرة الأفريقية في كأس العالم 2006، عندما قلبت تأخرها أمام صربيا والجبل الأسود بنتيجة 2-0 إلى فوز مثير بنتيجة 3-2.
أما آخر مرة حدث فيها ذلك، فكانت في مونديال قطر 2022، عندما عاد منتخب الكاميرون من تأخره 3-1 أمام صربيا ليخرج بتعادل درامي بنتيجة 3-3 في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
المنتخبات الأفريقية التي عادت بعد التأخر بهدفين في كأس العالم:
جنوب أفريقيا 2-2 باراغواي (2002)
كوت ديفوار 3-2 صربيا والجبل الأسود (2006)
الكاميرون 3-3 صربيا (2022)
واليوم، يمتلك المنتخب التونسي فرصة للانضمام إلى هذه القائمة النادرة.
فبعد بداية صعبة واستقبال هدفين مبكرين من المنتخب السويدي، نجح "نسور قرطاج" في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ليبقى الأمل قائمًا في إمكانية صناعة واحدة من أكبر عودات البطولة حتى الآن.
لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.
فالسويد تملك خبرة كبيرة في إدارة المباريات، كما أن التقدم يمنحها أفضلية نفسية وتكتيكية قبل انطلاق النصف الثاني من اللقاء.
في المقابل، يحتاج المنتخب التونسي إلى شوط استثنائي، ليس فقط من أجل العودة في النتيجة، بل من أجل كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الأفريقية بكأس العالم.
وبينما يستعد الفريقان لخوض الشوط الثاني، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة.
فإما أن تحافظ السويد على تفوقها وتحصد ثلاث نقاط ثمينة، أو تنجح تونس في تحقيق عودة تاريخية تنضم بها إلى واحدة من أندر القوائم في سجلات المونديال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض