حكم التسول وإعطاء السائل في المسجد؟
يسأل الكثير من الناس عن: ما حكم التسول وإعطاء السائل في المسجد؟.. أجاب بعض أهل العلم، التسول في المساجد مكروه أو محرم عند كثير من العلماء؛ لما فيه من تشويش على المصلين وامتهان لبيوت الله، كما تُمنع المساعدة إذا تضمنت تشجيعًا على المخالفة، يُستثنى من ذلك المضطر الذي لا يؤذي أحدًا ولا يقطع على الناس طاعاتهم، والأفضل دائمًا توجيه الصدقات للجهات الرسمية.
وورد حكم التسول في المسجد:
- الكراهة والمنع: يرى جمهور الفقهاء (كالحنابلة والشافعية والمالكية) أن سؤال الصدقة داخل المسجد مكروه، نظراً لأن المساجد أُسست للذكر والصلاة وقراءة القرآن.
- التحريم أثناء الخطبة: يحرم التسول وسؤال الناس قطعياً أثناء خطبة الجمعة؛ لأنه يشغل المصلين عن الاستماع الواجب.
- إيذاء المصلين: إذا تضمن التسول تخطي رقاب المصلين، أو التشويش عليهم، أو استخدام مكبرات الصوت، فإنه يُمنع شرعاً لقول النبي ﷺ في التحذير من التشويش: (ألا إن كلكم مناجٍ ربه فلا يؤذين بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة).
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا، كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







