مصر تواصل معركتها لحماية الفتيات..
اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث: البيانات العلمية والتوعية وشراكات اليونيسيف أدوات المواجهة
أكدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث استمرار جهود الدولة المصرية للقضاء على هذه الجريمة وحماية الفتيات، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التوعية المجتمعية، وتفعيل القانون، ودعم القطاع الصحي، والاعتماد على البيانات العلمية في وضع السياسات، بالتعاون مع شركاء التنمية وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
جاء ذلك خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة للدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وبمشاركة عدد من الوزراء وممثلي الجهات الحكومية والوطنية، من بينهم اللواء المهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، وممثلو الأمم المتحدة والجهات الشريكة.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن مواجهة ختان الإناث تأتي في مقدمة جهود حماية الطفولة، مشيرة إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يواصل دوره في التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لدعم الوقاية والحماية والتوعية وإنفاذ القانون.
وأوضحت أن خط نجدة الطفل (16000) يمثل أحد أهم أدوات حماية الفتيات المعرضات للخطر، من خلال استقبال البلاغات والتدخل السريع ومتابعة الحالات بالتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدة أن المواجهة الفعالة لهذه الجريمة تعتمد على الأدلة العلمية والبيانات الدقيقة.

وشددت السنباطي على استمرار التعاون مع المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية، إلى جانب شركاء التنمية، بهدف تعزيز الرفض المجتمعي لختان الإناث وحماية حق كل فتاة في حياة آمنة.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار أن الدولة المصرية تولي ملف القضاء على ختان الإناث اهتمامًا كبيرًا في إطار توجيهات القيادة السياسية، باعتبار حماية الفتيات حقًا أصيلاً، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية نجحت في تحقيق تقدم ملموس من خلال الجهود التشريعية والتوعوية والمجتمعية.
ولفتت إلى نتائج حملة "احميها من الختان" التي أطلقت عام 2019، موضحة أنها حققت وصولاً واسعًا عبر المنصات الرقمية والأنشطة الميدانية، وأسهمت في رفع الوعي بمخاطر هذه الجريمة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وفي السياق الصحي، أكد الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب أطباء مصر، رفض النقابة القاطع لتطبيب ختان الإناث، باعتباره ممارسة غير علمية وغير أخلاقية، مشددًا على استعداد النقابة وفروعها بالمحافظات لدعم جهود الدولة في مكافحة هذه الجريمة ونشر الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية.

وأكد المستشار هشام جعفر، رئيس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام، أن النيابة العامة تتعامل بحسم وجدية مع جميع البلاغات الخاصة بختان الإناث، مع التركيز على التدخل المبكر لمنع وقوع الجريمة قبل حدوثها.
وأشادت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، بالجهود الوطنية المبذولة في توفير البيانات والأدلة اللازمة لمواجهة ختان الإناث، مؤكدة أن التقدم المحرز جاء نتيجة القيادة الوطنية والتعاون المستدام بين المؤسسات المصرية وشركاء التنمية.
وقالت ممثلة اليونيسف إن حماية الفتيات تعتمد بشكل كبير على جهود العاملين في الخطوط الأمامية، من أطباء وهيئات تمريض وأخصائيين اجتماعيين ومعلمين وقيادات مجتمعية، ممن يساهمون في تغيير المعتقدات الضارة ودعم الأسر.
وأكدت جيرمان حداد، القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن التقدم الذي تحقق في مواجهة ختان الإناث هو ثمرة جهود اللجنة الوطنية، مشددة على استمرار دعم الصندوق لجهود مكافحة هذه الممارسة، خصوصًا مواجهة إضفاء الطابع الطبي عليها.

وكشف المسح الوطني لختان الإناث، الذي أجرته اللجنة الوطنية بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وشركاء الأمم المتحدة، عن مؤشرات إيجابية في تغير الاتجاهات المجتمعية، حيث اعتبر 68% من القائمين بالرعاية في الفئة العمرية من 35 إلى 39 عاماً أن الختان ممارسة ضارة، فيما أبدى 60% استعدادهم لدعم الأسر التي تقرر عدم إخضاع بناتها لهذه الممارسة.
وأكدت اللجنة الوطنية أن استمرار العمل المشترك بين مؤسسات الدولة والقطاع الصحي والمجتمع المدني والشركاء الدوليين يمثل الطريق نحو القضاء على ختان الإناث نهائيًا، وضمان حماية الفتيات وصون حقوقهن.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



