رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: الاتفاق بين واشنطن وطهران خطوة متعجلة تواجه ألغامًا معقدة

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التوقيع الإلكتروني على اتفاق المبادئ بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "اتفاق إطار" يحمل دلالات رمزية أكثر منها تنفيذية، واصفًا الخطوة بأنها "اتفاق متعجل" يفتقر إلى المضمون الملزم والتفاصيل الجوهرية لحسم القضايا العالقة.

وأضاف فهمي، أن ما تم توقيعه هو مذكرة تفاهم عامة لا تحمل تفاصيل محددة أو نقاطًا تلزم الطرفين بشكل كامل، بل هي خطوة أولية تفتح المجال للتفاوض المستقبلي,

أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مدة الـ 60 يومًا المقررة هي مرحلة بناء ثقة وتدابير تجريبية أولية، متوقعًا إمكانية تمديدها نظرًا لحجم الملفات المعقدة المطروحة.

ولفت إلى وجود تناقض صارخ في تصريحات الطرفين، فبينما يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق أمام جمهوره باعتباره الأفضل لإنهاء التهديد النووي، تلمح طهران لفرض رسوم مرور في مضيق هرمز، مما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والواقع.

الاتفاق بين واشنطن وطهران

وحذر من وجود عشرات الألغام التي لم تًحسم بعد، وعلى رأسها الملف النووي والصاروخي نظرًا لتعقيدات تفتيش منشآت التحقق ومصير المخزون الاستراتيجي المخصب في ظل فتاوى الداخل الإيراني، فضلًا عن غياب الرؤية الواضحة حول جهة تأمين الممرات الملاحية وعمليات إزالة الألغام، وأيضًا التحفظات الفيدرالية الأمريكية حول آلية رفع العقوبات، والجدل حول الإفراج عن أرصدة إيرانية تصل إلى 24 مليار دولار في قطر وأوروبا.

وأكد فهمي، أن الجانب الباكستاني هو الوسيط الملم بتفاصيل هذه المفاوضات التي تجري خلف الكواليس، مشددًا على غياب الأطراف الضامنة والجهات المنفذة التي ستحدد المسؤولية عن أي خروقات مستقبلية.

واختتم الدكتور طارق فهمي، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي على نجاح هذا المسار يتوقف على النوايا وما ستسفر عنه اللجان المشتركة في المرحلة المقبلة، معتبرًا أن توقيع الاتفاق قبل حسم القضايا الخلافية الكبرى هو إجراء غير معتاد سياسيًا ويضع الاتفاق تحت اختبار حقيقي خلال مدة الـ60 يومًا القادمة.