رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إن مصر اليوم لا تواجه مجرد تحديات عادية أو أزمات عابرة بل تتعرض لضغوط ممنهجة بالغة الخطورة تستهدف تفكيك هويتها العريقة واستنزاف مقدراتها الاقتصادية والأمنية تحت لافتات براقة وشعارات حقوقية مضللة تصدرها جمعيات نسوية مشبوهة ومجموعات تتظاهر بالرفق بالحيوان المعروفة بالكلبجية بالتوازى مع انفلات سلوكى واقتصادى مرعب لملف اللاجئين والمقيمين  الأجانب ما يضع الإدارة المحلية والأجهزة التنفيذية والهيئة العامة للخدمات البيطرية أمام اختبار تاريخى ومسئولية قانونية جسيمة لفرض سيادة الدولة وإيقاف هذا العبث المنظم الذى يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويهدد السلم الاجتماعى فى الصميم.
فى المقام الأول تبرز التحركات المستفزة والمشبوهة للجمعيات النسوية الممولة التى تتخذ من اتفاقية السيداو الدولية غطاء وسلاحًا لبث سمومها وتفكيك الأسرة المصرية من خلال الضغط المستمر لتغيير القوانين والتشريعات الوطنية المتعلقة بالأحوال الشخصية بما يتصادم مباشرة وبشكل فج مع الشريعة الإسلامية والتقاليد والموروثات الثقافية للمجتمع المصرى ما يستوجب انتفاضة تشريعية حاسمة وحسمًا برلمانيًا صارمًا يقطع الطريق تمامًا على أى أجندات خارجية مدفوعة الأجر تسعى لفرض وصايتها على المنظومة التشريعية وإلهاء الشارع عن قضاياه المصيرية وأولوياته الحقيقية وسط أزمات اقتصادية عالمية وطاحنة لا تحتمل هذا الترف التخريبى والأفكار الهدامة التى تستهدف ركائز الاستقرار الأسري.
وعلى صعيد موازٍ ومثير للدهشة تحول ملف الكلاب الضالة فى الشوارع المصرية إلى ساحة لابتزاز مؤسسات الدولة وصناعة الفوضى من قبل مجموعات الكلبجية وبعض جمعيات الرفق بالحيوان التى تقدم حياة وفصيل الحيوان على أمن وحياة الإنسان، حيث يتعرض الأطفال والنساء والمواطنون بشكل يومى لحالات عقر مرعبة وإصابات عاهات مستديمة بل ووفيات فى مختلف المحافظات، بينما تتباكى هذه الجمعيات عبر منصاتها لمنع آليات المكافحة وتطالب بإجراءات تعقيم وإخصاء مكلفة وخيالية تفوق قدرات الموازنات المحلية ما يفرض على وزارة التنمية المحلية ومديريات الطب البيطرى تفعيل الصلاحيات القانونية الحاسمة الممنوحة لها وتطهير الشوارع فورًا وحماية الأرواح دون الالتفات لولولة واعتراضات منصات التواصل الاجتماعى التى تضع سلامة المواطن المصرى فى ذيل قائمة اهتماماتها وتتاجر بالقضية لجلب الدعم الخارجي.
أما الخطر الأكبر والمباشر الذى يهدد الأمن القومى والسيادة الوطنية والاقتصاد المصرى فهو قنبلة اللاجئين والمقيمين الموقوتة بعدما تحولت الضيافة المصرية التاريخية والكرم المفرط إلى عبء كارثى خانق يلتهم البنية التحتية المتهالكة أساسًا من مستشفيات ومدارس وطرق ويشعل نار أسعار سوق العقارات والسلع الأساسية بشكل غير مسبوق، فضلًا عن رصد ممارسات تجارية عشوائية مريبة وتجاوزات سلوكية فجة واستهانة بالقوانين المصرية من قبل بعض الفئات الوافدة ما يفرض على الأجهزة الأمنية والمجالس المحلية ووزارة الداخلية الضرب بيد من حديد وإنهاء زمن الطبطبة والتسامح المفرط عبر تطبيق الإجراءات القانونية والإدارية الصارمة من حملات تفتيش دورية مكثفة وإغلاق للمنشآت المخالفة والترحيل الفورى لكل من يتجاوز القانون أو يرفض التقنين أو يحاول بناء مجتمعات موازية ومستقلة داخل الجسد المصرى تؤثر على تركيبة المجتمع واستقراره.
لقد حان وقت المكاشفة والمواجهة والحسم الإدارى والتشريعى الكامل دون مواربة أو تردد فمصر ليست تكية مستباحة لأحد والأمن القومى والهوية المصرية والاستقرار الاقتصادى والاجتماعى هى خطوط حمراء حارقة لا تصالح فيها ولا تفاوض، وعلى كافة أجهزة الدولة التنفيذية والطب البيطرى والإدارة المحلية صياغة الحلول العاجلة بعيون مصرية خالصة وإعلاء كلمة القانون فوق رقاب الجميع، وفرض هيبة الدولة وسلطانها أولًا وأخيرًا لحماية هذا الوطن ومواطنيه من كل عابث أو مستغل وظالم.

عضو لجنة الزراعة بالوفد