«الكاثوليكية» تحتفل بمرور 10 سنوات على تجليسه
«عمانوئيل عياد».. ملامح «طيبة» على وجه المطران
قبل نحو عشر أعوام، وحين كان تتهيأ القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس الأول- بابا الفاتيكان الراحل، برز اسم أسقف كاثوليكى لم يكن وقتذاك مألوفًا لوسائل الإعلام، والمتابعين من خارج الوسط الكنسى.
بملامح أضفت عليها شمس الأقصر مسحة الهدوء، والأصالة المصرية، ظهر الأنبا عمانوئيل عياد خلف منصة أعدت خصيصًا لمؤتمر صحفى يستهدف إعلان تفاصيل الزيارة، وآليات التغطيات الصحفية، وبلغة متزنة مد جسور التعاون مع الأطقم الصحفية، والإعلامية، دون سعى لصدارة.
وتحتفل الكنيسة القبطية الكاثوليكية بـ»الذكرى العاشرة لسيامة، وتجليس مطران الأقصر»، إذ يتولى رعاية إيبارشية «طيبة» منذ عام 2016، وسط التفاف شعبى لافت، نظير انضباط روحى، وتنموى.
ولد الأنبا عمانوئيل عياد فى الخامس من يناير عام 1972، وسيم كاهنًا فى الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1995، قبل أن تعلنه الكنيسة الكاثوليكية أسقفًا فى السادس عشر من إبريل عام 2016.
الأسقف الذى يولى اهتمامًا خاصًا بـ»بناء الإنسان» مرتكزًا على تعليم، وخدمة اجتماعية، ورعوية يرتكز فى مسيرته التى بلغت عقدًا من الزمان على اهتمام بالحوار، وخدمة المجتمع المحلى، بجانب مشاركات كنسية على المستويين المحلى، والدولى.
مؤخرًا، وفى سياق ما تداولته بعض المواقع عن زيارة مرتقبة لـ»بابا الفاتيكان» الحالي- لاون الرابع عشر، لم يخف «عياد» انتهاءه من إعداد كتاب يوثق زيارة البابا الراحل، لافتًا إلى أن سيقدمه على رأس وفد كاثوليكى لرأس الكنيسة فى روما، دعمًا لمبادرة زيارة القاهرة المرتقبة.
بما يعكس التفافًا شعبيًا حول المطران ذى القبول المجتمعى، شهد احتفال إيبارشية «طيبة»-الأقصر- حضورًا كثيفًا من مختلف طبقات الأقباط، كشاهد على أثر الأسقف فى سكان القرى المتاخمة، والمدينة – على حد سواء.
وفى الاحتفالية ذاتها، تنوع الحضور ما بين كهنة، ورهبان، وراهبات، ورجال، وسيدات من خارج السلك الكهنوتى، كتجسيد لوحدة الكنيسة تحت شعاره الثابت «ليكونوا واحدًا».
«الأنبا عمانوئيل عياد» الذى ترأس قداسًا إلهيًا، وأدى صلاة شكر بالمطرانية، قال: إن مسيرة الخدمة على مدار السنوات العشر الماضية لم تكن لتثمر لولا نعمة الله أولًا، ثم محبة الشعب.
ورغم أجواء احتفالية روحية، أشار «المطران» إلى والدة «الأب مايكل إميل»، معربًا عن تعزيته للأسرة، معرجًا فى سياق حديثه على أن المؤمن يستطيع عبور التجارب، والصعاب بالإيمان، والثقة فى عمل الله، الذى يحوّل الضيق إلى رجاء، والألم إلى بركة.
لم تكن بلا تحديات- هكذا وصف الأنبا عمانوئيل- رحلته، حين استرجع جانبًا منها أمام حضور الاحتفالية، مشيرًا إلى أنه عاصر مواقف عديدة بدت فى وقتها مستحيلة التحقق، لكنها بعد ذلك تحققت بنعمة الله- على حد تعبيره.
بينما يتذكر مطران الإيبارشية مشاهد من مسيرته، أضاف الأب ماركو – وكيل عام المطرانية- أنه خلال العشرة أعوام الماضية أدى خدمته بتفان، وإتقان فى سبيل بناء الإنسان، والكنيسة.
ولم تخل الاحتفالية -التى شهدت تهنئة القمامصة، والكهنة، والرهبان، والراهبات، ودعوات مواصلة المسيرة- من مفاجأة، بعد أن أعلن «عياد» عما أسماه حدث تاريخى لكل مسيحيى مصر، وأبناء إيبارشيته بصفة خاصة، تبلور فى الحصول على نسخة طبق الأصل من «الكفن المقدس» بالحجم، والخامة ذاتها، لافتًا إلى أنه جاء بعد مسيرة طويلة، وتواصل، وتعهدات.
واستطرد قائلًا:» سوف يتم عرض دراسة تفصيلية، وشروحات على صفحة الإيبارشية فى الفترة المقبلة، مع دراسة مكان العرض، لإتاحة الإمكانية لأكبر عدد ممكن لنيل بركة الكفن المقدس».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض