رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: في آخر أيام السنة الشريفة يجب تغيير أنفسنا لله تعالى

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق

أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن هذه آخر أيام من ذي الحجة الحرام، من هذه السنة الشريفة الكريمة، من هجرة سيد المرسلين ﷺ.

انتهاء السنة الشريفة 

وأضاف أننا نستقبل شهرًا جديدًا من سنة جديدة، ونستقبل حياة جديدة، نريد أن نغيِّر فيها أنفسنا لله، وفي سبيل الله؛ حتى يعلم الله سبحانه وتعالى ما في قلوبنا، فينزل السكينة عليها، ويؤيدنا بنصرٍ من عنده، ويمدنا بمددٍ من عنده سبحانه وتعالى، ويثيبنا، ويمكِّن لنا في الأرض كما مكَّن الذين من قبلنا.

وأشار إلى أننا نسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن نؤمن في قلوبنا أن له عاقبة الأمر من قبل ومن بعد، وأنه لا إله إلا هو؛ لا نتوكل إلا عليه، ولا نؤمن إلا به، ولا نرجو الخير إلا منه، ولا نفعل فعلًا، ولا نحجم عن أمر، إلا في سبيله.

وقال إنه علينا أن نتذكر هجرة سيدنا رسول الله ﷺ؛ وكيف أنه خرج من ديارٍ أبى أهلُها أن يؤمنوا بالله، إلى ديارٍ آمن أهلُها بالله؛ فانتقل من دار الكفر إلى دار الإسلام، ومن جماعة الكافرين المشركين إلى جماعة المؤمنين الموحدين.

وأكد أن النبي ﷺ يبين لنا أن المكان له أثر على الإنسان؛ وقد جاء في الحديث أن رجلًا قتل تسعة وتسعين نفسًا فيمن كان قبلنا، فسأل عابدًا: هل لي من توبة؟ فقال: لا. فقتله، فأكمل به المائة، ثم سأل عالمًا: هل لي من توبة؟ فقال له: ومن ذا الذي يحول بينك وبين التوبة؟ اخرج من أرضك، فإنها أرض سوء، وانتقل إلى أرض كذا؛ فإن بها قومًا يعبدون الله تعالى، فاعبد الله معهم، فانتقل الرجل، أي: هاجر، كما هاجر سيدنا موسى عليه السلام فرارًا من فرعون، وكما هاجر سيدنا إبراهيم عليه السلام، فقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾، وقال: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.