محرقة المونديال فى غزة
ارتكبت حكومة الاحتلال الصهيونية برئاسة بنيامين نتنياهو أمس محرقة فى قطاع غزة ضد الفلسطينيين بالأسلحة الأمريكية المحرمة دوليا استمرارا لانتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار طبقا لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الموقع فى شرم الشيخ فى أكتوبر الماضى، وذلك فى الوقت التى كانت فيه أنظار العالم معلقة على الشاشات تتابع افتتاح مونديال كأس العالم.
استهدف قصف إسرائيلى منزل عائلة الخميسى فى مخيم المغازى، ما تسبب فى أضرار كبيرة فى المكان، فيما شنت الطائرات الحربية غارة جوية ثانية على المخيم. وأطلقت آليات إسرائيلية النار بكثافة فى مناطق بمدينة بيت لاهيا شمالى غزة، فى حين قصف الطيران الحربى الإسرائيلى فناء منزل لعائلة صرصور فى مدينة دير البلح، واستهدف أرضاً زراعية شرقى المدينة.
واعترف الاحتلال الإسرائيلى بمجازره، ليس فى قطاع غزة وحدها، بل فى الضفة المحتلة ولبنان، وأعلن حصيلة عدوانه عليهما خلال الأسبوع الماضى، متفاخراً بقتل نحو 100 شخص وشن مئات الغارات واعتقال العشرات، فى إطار تصاعد عملياته فى المناطق الثلاث، وإصابة واعتقال المئات. وقال فى بيانه إن عملياته متواصلة لتحديد مواقع الأنفاق، ولا سيما فى خان يونس جنوب القطاع، مشيرا إلى اغتيال أكثر من 20 شخصا بزعم الانتماء إلى حركتى حماس والجهاد.
وأكد الاحتلال اعتقال عشرات الفلسطينيين فلسطينياً ومصادرة آلاف الشواكل. ولم يشر البيان إلى استهداف عناصره لعائلة فلسطينية فى الخليل مساء الجمعة الماضى، وهو ما أسفر عن ارتقاء رضيع يبلغ من العمر بضعة أشهر فقط، كما لم يذكر عمليات الهدم التى نفذها وطالت عشرات المنازل والمنشآت الفلسطينية بزعم عدم الترخيص.
وقال الاحتلال، فى بيان، إنه شن 310 غارات على لبنان استهدفت مواقع وبنى تحتية لحزب الله جنوب لبنان، مشيراً إلى قتله نحو 80 من عناصر الحزب.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة فى 8 أكتوبر 2023، استشهد نحو 73 ألف فلسطينى وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية فى القطاع.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس عدواناً على لبنان خلّف 3711 شهيداً و11483 مصابا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح. وبرغم هدنة بدأت فى 17 أبريل الماضى، تواصل العدوان عبر قصف يومى دموى وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى.
واعتبرت حركة حماس، أمس، أن مواصلة الاحتلال الإسرائيلى تحريك «الخط الأصفر» باتجاه الغرب داخل قطاع غزة والتوسع بالسيطرة على أراض فلسطينية، تهدف إلى تفجير مسار المفاوضات وإفشال الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار.
وقال حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة، إن إزاحة تحريك الاحتلال الإسرائيلى الخط الأصفر باتجاه الغرب بمدينة غزة، وما رافقها من عمليات قصف وتهجير، تمثل انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن هذه التطورات تأتى فى وقت تتواصل فيه المفاوضات بالقاهرة، رغم ما وصفه بـ«الإيجابية» التى أبدتها الفصائل الفلسطينية خلال الحوارات مع الوسطاء. ورأى أن التحركات الإسرائيلية تعكس عدم رغبة إسرائيل فى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتهدف إلى تفجير مسار المفاوضات وإفشال الجهود المبذولة، إلى جانب مواصلة التصعيد بما يخدم اعتبارات سياسية وانتخابية.
وأكد شهود عيان أن الاحتلال الإسرائيلى أزاح خلال الأسبوع الماضى حتى الأمس كتل الخط الأصفر باتجاه الغرب لمسافة تُقدر بنحو 300 متر فى عدة مناطق من قطاع غزة، لا سيما فى حى التفاح شرقى مدينة غزة.
ويقصد بـ«الخط الأصفر» خط الفصل الذى انسحب إليه الاحتلال الإسرائيلى ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة، والتى دخلت حيز التنفيذ فى أكتوبر 2025، إلا أن تل أبيب لم تلتزم بها.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قد اعترف فى 15 مايو الماضى، باحتلال جيشه 60% من مساحة قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة إلى 70%.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض