رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تراجع حاد في أسعار النفط مع انحسار المخاوف من تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران

بوابة الوفد الإلكترونية

 شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، بعد تراجع حدة المخاوف المرتبطة باحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد رفعت الأسعار بقوة خلال الأيام الماضية.

 تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.87 دولار، ما يعادل 4.28% من قيمتها، لتستقر عند مستوى 86.51 دولار للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.9 دولار أو بنسبة 4.45% ليسجل 86.48 دولار للبرميل.

 ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها السوق خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تعطل إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.

ترامب يلمح إلى اتفاق قريب مع إيران:

 وجاء الضغط الأكبر على أسعار النفط عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع إيران، مؤكداً إلغاء خطط كانت مطروحة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد طهران.

 وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية توجيه ضربات قوية لإيران، إلا أن تصريحاته الأخيرة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب ساهمت في تهدئة الأسواق وتقليص المخاوف المتعلقة باندلاع صراع أوسع في المنطقة.

 في المقابل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران لم توافق حتى الآن على أي نص نهائي لاتفاق مع الولايات المتحدة، ما يشير إلى استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.

مضيق هرمز في قلب التوترات:

 كانت إيران أعلنت الأربعاء إغلاق مضيق هرمز، محذرة السفن العابرة من المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة العالمية.

 ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار النفط.

 ورغم تلك التطورات، أكد الجيش الأميركي عبر منصات التواصل الاجتماعي استمرار حركة الملاحة التجارية في المضيق، مشيرًا إلى أن السفن لا تزال تعبر الممر المائي.

 من جانبه، أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، أن رد فعل الأسواق تجاه الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران كان سريعًا وواضحًا، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط.

 وأضاف أن التراجعات الحالية لا تعني انتهاء المخاطر، مشيرًا إلى أن بقاء أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل يترك المجال مفتوحًا أمام موجة صعود جديدة إذا عادت التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة أو تعثرت المفاوضات بين الجانبين.

 ويرى مراقبون أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بتطورات الملف الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب متابعة الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.