رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده

محمد عوض.. عفوية صنعت مدرسة في الكوميديا

بوابة الوفد الإلكترونية

تحل اليوم، 12 يونيو، ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمد عوض، أحد أبرز رموز الكوميديا في تاريخ السينما والمسرح المصري، والذي استطاع أن يحفر اسمه بتميز واضح بين أبناء جيله، بفضل أسلوبه الخاص الذي جمع بين البساطة والعفوية وخفة الظل، ليصبح واحدًا من أكثر نجوم الكوميديا تأثيرًا وحضورًا.

شكّل محمد عوض مجرد حالة فنية متفردة أسست لما يمكن اعتباره "مدرسة خاصة" في الأداء الكوميدي، حيث كان ظهوره على الشاشة كفيلًا بإثارة الضحك دون تكلف أو مبالغة، مستندًا إلى تلقائية نادرة في الأداء.

بدأ الفنان محمد عوض مشواره الفني من خشبة المسرح، التي ظل يعتبرها بيته الأول ومصدر تكوينه الحقيقي، حيث تعلم من خلالها فن التواصل المباشر مع الجمهور وصناعة حالة من البهجة الحية على خشبة العرض، ومع انتقاله إلى السينما والتليفزيون، نجح في الحفاظ على نفس الروح، ليصبح أحد أبرز نجوم الكوميديا في حقبتي الستينيات والسبعينيات.

ورغم ارتباط اسمه بالكوميديا بشكل أساسي، إلا أن مسيرته الفنية حملت جانبًا إنسانيًا مهمًا، إذ جسّد في أعماله شخصيات قريبة من الواقع، تعكس حياة الإنسان البسيط وتفاصيله اليومية، مقدّمًا نماذج تعبر عن المواطن العادي الذي يواجه صعوبات الحياة بروح مرحة وسخرية خفيفة.

كما تميز محمد عوض بقدرته على تكوين ثنائيات فنية ناجحة مع عدد من نجوم عصره مثل الفنان الراحل حسن يوسف وسعاد حسني، وشارك في أعمال ما زالت تحظى بمتابعة حتى اليوم، ما يعكس استمرار تأثير الكوميديا التي قدمها وقدرتها على تجاوز الزمن.

ويذكر أن المخرج عادل عوض، نجل الفنان الراحل، أوضح خلال ظهوره في برنامج «صباح الورد» على قناة «ten»، أن والده قدم ما يزيد على 100 مسرحية خلال مشواره الفني، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المسرح العربي، بالتعاون مع كبار الكتاب مثل نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، ولينين الرملي، وعلي أحمد باكثير، إلا أن اثنتين فقط من هذه المسرحيات تم عرضهما للجمهور.

وفي سنواته الأخيرة، تعرض الفنان محمد عوض لوعكة صحية بعد إصابته بفيروس سي الذي أثر بشكل كبير على حالته الصحية وتسبب في فقدانه الكثير من وزنه، قبل أن يُصاب لاحقًا بمرض السرطان، ليواصل معركته مع المرض حتى رحل عن عالمنا في 27 فبراير عام 1997، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يُنسى في تاريخ الكوميديا المصرية.