رئيس إيفولف: صناديق الذهب والفضة تجذب 500 ألف عميل
أكد الدكتور سامح الترجمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إيفولف القابضة"، أن مفهوم الابتكار في العصر الحالي لا يتوقف عند مجرد توليد الأفكار الجديدة، بل يكمن التحدي الحقيقي في كيفية بنائها وإدارتها وتنفيذها بطرق صحيحة ومستدامة للتكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.
جاء ذلك على هامش مشاركته في "قمة هواوي كلاود للتكنولوجيا المالية 2026"، حيث استعرض رؤيته حول واقع الأدوات الاستثمارية في السوق المصرية، والدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا المالية في إعادة صياغة الاقتصاد المعاصر وتوسيع قاعدة الشمول المالي.
وأوضح الترجمان أن مصر تمتلك إمكانيات اقتصادية ضخمة للغاية، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي والبنوك كانت دائمًا تلعب الدور الأكبر والأبرز في هذا المشهد، إلا أنه أشار إلى وجود فجوة واضحة بين حجم الاقتصاد المصري والتطورات التي يشهدها، وبين تنوع وحجم الأدوات المالية المتاحة للاستثمار، والتي ما زالت بحاجة إلى نمو وتوسع لتتناسب مع المقومات الحقيقية للسوق.
وأضاف: "بفضل التكنولوجيا، وبفضل النماذج المبتكرة التي قدمتها شركات رائدة في السوق مثل (ثاندر) و(سهولة)، وبالتكامل مع ما نحاول تحقيقه في (إيفولف)، بدأت مصر بالفعل في الدخول إلى القرن الحادي والعشرين؛ وهو القرن القائم على تلاشي الأدوات التقليدية للاستثمار والتعامل المالي التي عرفها العالم سابقًا".
أشار الترجمان إلى أن السوق المصرية، رغم ما تحققه من نمو في الأرقام، لا تزال في المراحل الأولى لبناء البنية التحتية التكنولوجية الأساسية اللازمة للمستقبل، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل مشوارًا طويلًا يتطلب تضافر جهود الرواد ومقدمي الخدمات السحابية والتكنولوجية مثل هواوي عبر منصتها أقمار هواوي السحابية - Huawei Cloud.
وفي سياق تحليله لأهمية التكنولوجيا المالية، أكد الترجمان أن الميزة الكبرى لهذا القطاع تتمثل في "إذابة الحواجز بين القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة"، مستشهدًا بنماذج عالمية مثل "آبل" و"أمازون" اللتين اقتحمتا مجالات جديدة كصناعة الأفلام والخدمات المالية لخدمة منصاتهما الأساسية.
وأشار إلى أن ما يحدث اليوم في السوق هو عملية "ديمقراطية للاستثمار"، حيث نجحت الحلول الرقمية في تبسيط وتسهيل الوصول للخدمات المالية؛ فبدلًا من التعقيدات البيروقراطية التقليدية للحصول على تمويل أو اشتراط امتلاك سيولة ضخمة للاستثمار في سوق المال أو الذهب، أصبحت التطبيقات الذكية تتيح للجميع الاستثمار والتمويل بأقل المبالغ وبخطوات بسيطة.
وشدد رئيس "إيفولف القابضة" على أن النجاح في هذا العصر لا يمكن تحقيقه بشكل منفرد، قائلًا: "قطاع التكنولوجيا المالية في العالم كله مبني على الربط والتكامل بين التطبيقات المختلفة، مشكلتنا في مصر أحيانًا هي التفكير بالعقلية القديمة التي ترغب في الاستئثار بكل شيء وإدارة العمليات بشكل منفرد، بينما يتطلب المستقبل بناء شراكات حقيقية ومستدامة بين المشرعين، ومقدمي الخدمات، ومنصات التكنولوجيا المالية، لإنشاء بنية قوية تدعم الجميع".
وعلى صعيد الاستثمار في المعادن الثمينة، كشف الترجمان أن صناديق الاستثمار في الذهب والفضة التابعة للشركة حققت نجاحًا ملحوظًا؛ حيث نجحت من خلال شراكاتها في استقطاب أكثر من 500 ألف عميل خلال عامين فقط، بحجم استثمارات تجاوز 10 مليارات جنيه، وهو ما يعكس إضافة قوية لعمق سوق المال المصري وتغيير ثقافة الادخار لدى المواطنين.
وتوقع الترجمان أن يشهد المعدن الأصفر مرحلة من التذبذب أو الحركة العرضية مؤقتًا نتيجة حالة عدم اليقين العالمي، قبل أن يبدأ في العودة تدريجيًا إلى مستوياته الطبيعية بحلول نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، مؤكدًا أن الذهب يظل الملاذ الآمن تاريخيًا عبر كل الحضارات، وأن الهدف الحالي هو توفير أدوات مبسطة تتيح للأفراد العاديين بناء احتياطياتهم من الذهب تمامًا كما تفعل البنوك المركزية.
وفيما يخص الفضة، أوضح أنها تشهد معدلات مضاربة أعلى مقارنة بالذهب، مبينًا أن الذهب يحمل بعدًا سياسيًا ونقديًا واستراتيجيًا أكبر، حيث تستخدمه البنوك المركزية العالمية، مثل البنك المركزي الصيني الذي استمر في الشراء لمدة 19 شهرًا متتالية، لتعزيز احتياطياتها وتأمين اقتصادها في الأوقات الأزمات.
أشاد الدكتور سامح الترجمان بوعي المجتمع المصري وقدرته العالية على استيعاب الأفكار الجديدة والحلول التكنولوجية إذا ما قُدمت له بشكل صحيح، مستشهدًا بالتجربة التي خاضتها الشركة في صعيد مصر لدعم "اقتصاد المرأة".
وأكد أن النساء في أقاصي الصعيد أظهرن وعيًا مبهجًا وقدرة استثنائية على استخدام الهاتف المحمول وفهم آليات الاستثمار الرقمي، مما يثبت أن الشمول المالي المستدام يتطلب فقط توفير الأدوات المناسبة وبناء الشراكات بين كافة أطراف المنظومة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

