مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. خبراء يكشفون تفاصيل تنظيم الحضانة وتغيير بيانات الأطفال
في ظل الجدل المستمر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب عقب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتواصل آراء الخبراء القانونيين حول النصوص المستحدثة، التي تستهدف إعادة تنظيم مسائل الأسرة، وعلى رأسها الحضانة، بما يحقق التوازن بين حقوق الوالدين والحفاظ على مصلحة الطفل.
وقال المستشار مجد الدين زاهر، المحامي بالنقض، إن التعديلات المقترحة في مشروع القانون تعكس اتجاهًا نحو وضع ضوابط أكثر دقة لحل النزاعات الأسرية، خاصة فيما يتعلق بالحضانة وتغيير بيانات الصغار، موضحًا أن المشرّع جعل مصلحة الطفل محورًا أساسيًا في جميع الأحكام.
وأوضح زاهر أن المادة 121 من مشروع القانون وضعت تنظيمًا واضحًا لمسألة تغيير اسم الطفل أو الطفلة محل النزاع، حيث اشترطت عدم إجراء أي تعديل على الاسم إلا بموافقة الوالدين، وفي حال وقوع خلاف يتم عرض الأمر على رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، مع إلزام مقدم الطلب بإخطار قطاع الأحوال المدنية.
وأشار إلى أن هذا النص يمثل ضمانة مهمة لمنع أي تغيير منفرد في بيانات الطفل قد يسبب آثارًا نفسية أو قانونية مستقبلية، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية القانونية للصغير يعد جزءًا أساسيًا من استقرار الأسرة.
ضوابط سقوط حق الحاضن في مشروع القانون
وفيما يخص أحكام الحضانة، أكد زاهر أن مشروع القانون تناول بشكل واضح حالات سقوط حق الحاضن، ومن بينها زواج الحاضن بغير محرم للصغير، بهدف توفير بيئة ملائمة للمحضون، مشددًا على أن هذا السقوط لا يتم بشكل تلقائي وإنما يرتبط دائمًا بمبدأ تحقيق مصلحة الطفل الفضلى.
وأضاف أن المشروع استثنى الأم الحاضنة من سقوط الحضانة في حالتين، الأولى إذا كان عمر الطفل لم يتجاوز سبع سنوات، والثانية إذا كان الطفل يعاني من مرض أو إعاقة تجعل انتقال حضانته إلى غير الأم أمرًا غير مناسب، لافتًا إلى أن هذه الاستثناءات تعكس أهمية دور الأم خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.
ولفت إلى أن استمرار وجود الطفل مع والدته في حالة زواجها يرتبط بعدد من الالتزامات، حيث يسقط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة الذي خصصه المطلق، مع احتفاظها بحقها في الحصول على أجر مسكن حضانة، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.
سقوط الحق في المطالبة بالحضانة
وتطرق زاهر إلى أن مشروع القانون وضع ضابطًا يتعلق بسقوط الحق في المطالبة بالحضانة حال عدم التقدم بها خلال عام من تاريخ الاستحقاق دون وجود عذر، موضحًا أن الهدف من ذلك هو تحقيق الاستقرار الأسري وإنهاء النزاعات الممتدة التي تظل دون حسم.
وأكد أن المشروع راعى في الوقت ذاته عدم الإضرار بالمحضون، حيث نص على أن زواج الحاضن أو الحاضنة من غير الأب أو الأم لا يؤدي إلى سقوط الحضانة إلا إذا ثبت وجود ضرر مباشر على الطفل، وهو ما يمنح القضاء مساحة لتقدير كل حالة وفق ظروفها.
واختتم زاهر تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل محاولة لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية على أسس أكثر توازنًا، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الاعتبارات باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه جميع الأحكام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

