مونديال 2026.. قيود الدخول تلاحق الجماهير حتى الساعات الأخيرة قبل الانطلاق
عادت سياسات الهجرة الأميركية إلى تصدر النقاش العالمي مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير عن صعوبات واسعة واجهت جماهير ومنتسبو بعض المنتخبات في الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، وأثارت الأزمة التي واجهها مشجعو كوت ديفوار موجة جديدة من الانتقادات الموجهة إلى الإجراءات المعتمدة لدخول الأراضي الأميركية، خاصة أن البطولة تقام تحت شعار الانفتاح واستقبال جماهير العالم في أكبر حدث كروي على الإطلاق.
ويأتي هذا الجدل في وقت تستضيف فيه الولايات المتحدة معظم مباريات البطولة التي تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبا، ما يرفع حجم التنقلات الدولية إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم.
وأصبح ملف التأشيرات أحد أبرز التحديات التي رافقت الاستعدادات للمونديال، بعدما اشتكى مشجعون ومسؤولون من تعقيد الإجراءات وطول فترات الانتظار، الأمر الذي أدى إلى تعثر خطط عدد من الجماهير الراغبة في السفر.
وتضاعفت حدة الجدل بعد تداول حالات أخرى مرتبطة بالبطولة، من بينها أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان الذي واجه مشكلات في دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه تأشيرة سفر سارية.
هذه الوقائع تضع اللجنة المنظمة والسلطات الأميركية أمام تحد كبير يتمثل في تحقيق التوازن بين الاعتبارات الأمنية ومتطلبات استضافة حدث عالمي يعتمد في نجاحه على سهولة حركة الجماهير والمشاركين.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد شدد في وقت سابق على أن امتلاك تذكرة المباراة لا يعني تلقائيا الحصول على حق الدخول إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تطبيق قواعد الهجرة بصورة منفصلة عن ترتيبات البطولة.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف لدى جماهير العديد من المنتخبات، خاصة القادمة من دول تواجه قيودا إضافية في إجراءات السفر، ما دفع بعض المشجعين إلى إعادة النظر في خطط حضور المباريات.
وتتزامن أزمة التأشيرات مع انتقادات أخرى تتعلق بارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف الإقامة والتنقل بين المدن المستضيفة، وهو ما يزيد من صعوبة حضور الجماهير القادمة من خارج أميركا الشمالية.
وأشارت تقارير دولية إلى أن كأس العالم لطالما مثل مناسبة عالمية تجمع الثقافات والشعوب المختلفة داخل الملاعب، ولذلك فإن أي عقبات تعرقل وصول المشجعين قد تؤثر على الصورة العامة للبطولة.
كما أن النسخة الحالية تحظى بأهمية استثنائية باعتبارها الأكبر في تاريخ المسابقة، ما يجعل نجاحها التنظيمي محط أنظار الاتحادات الرياضية والحكومات والجماهير حول العالم.
ورغم الجدل القائم، تؤكد الجهات المنظمة أن الاستعدادات تسير بصورة طبيعية، وأن الملاعب والمدن المستضيفة جاهزة لاستقبال الحدث العالمي الذي يمتد على مدار أسابيع عدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
