رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقوبات الفيفا تنتظرها.. إيران تضع شرطًا مثيرًا للاستمرار في كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، فجّرت تصريحات صادرة عن وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية الدولية، بعدما كشف عن موقف حاسم قد يتخذه منتخب إيران خلال البطولة في حال ظهور أي شعارات أو هتافات ذات طابع سياسي داخل المدرجات أثناء مبارياته.

 

عقوبات الفيفا تنتظرها.. إيران تضع شرطًا مثيرًا للاستمرار في كأس العالم 2026

 

وأعادت هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش حول الفصل بين الرياضة والسياسة، خاصة في بطولة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية غير مسبوقة مع مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.

ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد وزير الرياضة أن بلاده أبلغت الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بموقفها بشكل واضح، مشيرًا إلى أن لاعبي المنتخب الإيراني قد يغادرون أرض الملعب فورًا إذا تعرضوا لأي هتافات أو رسائل سياسية من الجماهير خلال المباريات الرسمية للبطولة.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، حيث اعتبرها البعض رسالة استباقية تهدف إلى حماية اللاعبين من الضغوط الخارجية والتركيز على الجوانب الرياضية فقط، بينما رأى آخرون أن تنفيذ مثل هذا القرار قد يضع المنتخب الإيراني في مواجهة مباشرة مع لوائح وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتحمل لوائح "فيفا" بنودًا صارمة تجاه أي منتخب ينسحب من البطولة أو يمتنع عن استكمال مبارياته، إذ تؤكد القواعد المنظمة للمسابقة ضرورة التزام جميع المنتخبات بخوض المنافسات حتى نهايتها، حفاظًا على نزاهة البطولة وعدالة المنافسة بين المشاركين.

وفي حال اتخاذ قرار بالانسحاب أو عدم استكمال إحدى المباريات، فإن المنتخب المعني قد يتعرض لسلسلة من العقوبات المالية والتنظيمية. وتشمل هذه العقوبات فرض غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى مئات الآلاف من الفرنكات السويسرية، إضافة إلى إلزام الاتحاد الوطني برد المبالغ التي حصل عليها من الاتحاد الدولي نظير المشاركة في البطولة.

ولا تتوقف العقوبات عند الجانب المالي فقط، إذ تتيح اللوائح لـ"فيفا" اتخاذ إجراءات إضافية قد تشمل الحرمان من المشاركة في بطولات مستقبلية أو فرض عقوبات تأديبية أخرى بحسب طبيعة المخالفة والظروف المحيطة بها.

كما تنص القواعد المنظمة للبطولة على أنه إذا انسحب منتخب خلال مرحلة المجموعات، يتم إلغاء جميع نتائجه واعتبار مبارياته كأنها لم تُلعب، وذلك لضمان تكافؤ الفرص بين باقي المنتخبات المتنافسة داخل المجموعة نفسها ومنع أي تأثير محتمل على سير المنافسة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه المنتخبات المشاركة لوضع اللمسات الأخيرة قبل ضربة البداية، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم. وبينما تركز معظم المنتخبات على الجوانب الفنية والتكتيكية، فرضت التصريحات الإيرانية نفسها كأحد أبرز الملفات المثيرة للنقاش خارج المستطيل الأخضر.

ومع اقتراب صافرة الانطلاق، تبقى الأنظار موجهة نحو كيفية تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم مع هذه التصريحات، وما إذا كانت ستظل مجرد موقف استباقي أم تتحول إلى أزمة حقيقية خلال منافسات البطولة، في حدث يسعى الجميع إلى أن تبقى فيه كرة القدم هي العنوان الأبرز بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.