رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

فى مثل هذه الأيام عام 2013، كان حلم المصريين بإسقاط حكم جماعة الإخوان قد اختمر فى عقول الغالبية العظمى من المصريين بعد أن فرض عليهم هذا الحكم لمدة عام، واكتشفوا أنهم وقعوا فى قبضة عصابة وليست نظاماً حاكماً يؤمن بالتعددية.

الإخوان يريدون إمارة إسلامية بدلاً من جمهورية مصر العربية، ويدينون بالولاء للمرشد الذى يعطى التعليمات للرئيس، والمصريون لا يريدون العودة إلى عصور الظلام أو التخلى عن الحكم الديمقراطى ويتمسكون بحكم المادة الرابعة من الدستور التى وضعت السيادة فى يد الشعب وحده يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات.

فطن المصريون إلى أنهم وقعوا فريسة فى قبضة ذئب فوض عائلته فى السلطة، حولوا الدولة إلى عشيرة أو قبيلة، وشرعوا فى «أخونة» كل مؤسسات الدولة للفوز بشرطة وجيش ملاكى، وقضاء فى متناول اليد، وبرلمان للسمع والطاعة، وشعب لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. الأرض بالنسبة لهذه العصابة عبارة عن حفنة تراب، عندما قالوا لهم إنها مصر، رد كبيرهم: «بل طظ فى مصر» وناصبوا الشعب العداء، وخيروا المسيحيين بين دفع الجزية أو الخروج من مصر، وهددوا القضاة بإنهاء الخدمة وبدأوا إبعاد قيادات الجيش والشرطة حتى تسنح لهم الفرصة فى الاعتماد على عناصر فى متناول اليد. والأخطر من ذلك أن جماعة الإخوان شرعوا فى التنازل عن أجزاء من سيناء، وعندما فشلوا زرعوها بالإرهاب لتهديد الدولة.

كل ذلك الإجرام الذى مارسه الإخوان ضد المصريين تحول إلى وقود لإشعال ثورة 30 يونيو، عندما نزل نحو 30 مليون مصرى إلى الميادين فى كل مكان يهتفون بصوت واحد: «يسقط حكم المرشد»، وكان للمصريين ما أرادوا ودشنوا نصرهم العظيم فى 3 يوليو، وولوا من يستحق قيادة هذا الوطن. انتهى الحكم الانتقالى بعد عام، وفى عام 2014، نزل المصريون مرة أخرى يطالبون المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بخوض الانتخابات الرئاسية ليكون الرجل المناسب فى المكان المناسب، وخرج ملايين المصريين إلى صناديق الاقتراع يقولون «نعم» للرئيس المنتخب.

كان الرئيس السيسى صريحاً مع المصريين، شخص الداء ووضع له الدواء، كان يحارب الإرهاب الذى استوحش وفى الوقت نفسه يبنى مصر الجديدة. وواجه أزمات وحقق انتصارات، ووجد الشعب فى ظهره وهو يقوم بأشرس إصلاح اقتصادى مرت به البلاد.

بفضل الله ودأب القيادة السياسية وصلابة النظام، وإخلاص «السيسى» لهذا الوطن، خرجت مصر من أزمات عديدة داخلية وخارجية ووقفت شامخة وسط الأنواء وشاهدة على انهيار دول وأنظمة حولنا، وهى قوية، عفية، تتعثر لكنها لا تسقط، تعالج أخطاء الماضى، وتداوى جروح الإصلاح، تقف مع أشقائها فى محنهم، وتقود السفينة نحو بر الأمان، وهى مشرئبة رافعة الرأس، إنها مصر التى تؤوى الخائفين من جيرانها وأشقائها، وتطبطب على المرعوبين فى كل مكان، مصر الشعب والقوات المسلحة والشرطة على قلب رجل واحد خلف قائد واحد وضع روحه على كفه لإنقاذ هذا الوطن من حكم فاشى فاشل كان سيضع نهاية لهذا الوطن ولكن رعاية الله أنقذته لأن مصر محروسة وباقية إلى يوم الدين.