رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منصات التواصل تشتعل غضبًا بعد توثيق الواقعة

كواليس اعتداء على سيدة مسنة وسقوط سائق "التوك توك" بالشرقية

صورة رمزية
صورة رمزية

لم تكن تدري تلك السيدة المسنة، وهي تخطو خطواتها المتثاقلة في عز النهار بشوارع مدينة أبو حماد بالشرقية، أن رحلة عودتها البسيطة ستتحول في لحظات إلى كابوس حقيقي يشهده مئات المارة تحت أشعة الشمس، وتتناقله هواتف الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة عارمة من الصدمة والغضب من الإنحدار الأخلاقي.

المشهد الصادم : صراخ وسحل في وضح النهار تحت ظلال "كوبري الممر"

 

تبدأ الحكاية من منطقة "كوبري الممر"، وهي بقعة حيوية تضج بالحركة في مركز أبو حماد. هناك، وفي وضح النهار وأمام أعين الجميع، وثقت كاميرات الهواتف مقطع فيديو يحبس الأنفاس؛ مشادة كلامية تبدو في ظاهرها عادية بين سيدة مسنة وسائق "توك توك"، لكنها سرعان ما انحرفت عن كل معاني الإنسانية والمروءة. في لمحة بصر، تجرد السائق من كل قيم احترام الشيب، وامتدت يده ليعتدي بالضرب على السيدة الضعيفة، ولم يكتفِ بذلك بل دفعها بكل قسوة لتسقط أرضًا في عرض الطريق، مشهرًا في وجهها قطعة حديدية ومهددًا إياها وسط ذهول الشارع المزدحم.

 

خلفية الواقعة.. كم ثمن هذه الإنسانية المهدورة؟

وفور انتشار المقطع كالنار في الهشيم على صفحات "الفيسبوك"، وبدء مطالبات الرأي العام بضرورة القصاص لهذه السيدة، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية على الفور لفك لغز هذا الاعتداء السافر الذي حدث في سكون النهار.

التحريات المكثفة التي قادها ضباط مباحث مركز شرطة أبو حماد كشفت عن المفاجأة الصادمة خلف هذه الواقعة البشعة؛ حيث تبين أن كل هذا العنف والسحل والتهديد بالحديد كان يدور حول أمر لا يُصدق.. خلاف مادي ضئيل على "قيمة أجرة التوك توك"! من أجل جنيهات معدودة، قرر المتهم أن يستعرض قوته على سيدة في عمر والدته وأمام جميع المارة في الطريق العام.

 

النهاية الحتمية.. تحرك أمني سريع يضع حدًا لهروب الجاني

ظن المتهم أن تواريه عن الأنظار واختباءه بعد الواقعة سيحميه من العقاب، لكن تتبع خط سيره عبر كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادثة كان له رأي آخر. حدد رجال المباحث هوية السائق بدقة ومكان جحره الذي اختار أن يختبئ فيه، وفي مأمورية أمنية حاسمة، أطبقت قوات الأمن حصارها عليه ليجد نفسه مكلبشًا في قبضة العدالة بعد توقيت الواقعة بساعات معدودة .

اقتيد المتهم إلى ديوان مركز شرطة أبو حماد، وبمواجهته بالفيديو الفاضح انهار واعترف بجريمته تفصيليًا، ليتم تحرير المحضر القانوني والتحفظ على مركبة "التوك توك" المستخدمة، وإحالته مباشرة إلى جهات التحقيق بالنيابة العامة.