رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر من جنيف: الحوار بين الحضارات ضرورة عالمية لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا

الاحتفال باليوم الدولي
الاحتفال باليوم الدولي للحوار بين الحضارات

أكدت مصر أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم المتبادل بين الشعوب والحضارات باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة على المستوى الدولي، وذلك خلال مشاركتها في الاحتفال باليوم الدولي للحوار بين الحضارات الذي استضافته مدينة جنيف تحت شعار «حوار متكافئ بين الحضارات من أجل مستقبل أفضل من خلال التعاون متعدد الأطراف».


وشارك السفير علاء حجازي، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، كمتحدث رئيسي في الفعالية، حيث استعرض رؤية مصر بشأن أهمية الحوار الحضاري ودوره في تعزيز التعاون الدولي وبناء جسور الثقة بين الدول والشعوب.


وأكد السفير حجازي في كلمته أن الحوار والتفاعل بين الشعوب والحضارات شكّلا عبر التاريخ أحد أهم محركات التقدم الإنساني، مشيرًا إلى أن ازدهار الحضارات لم يكن نتاج العزلة أو الانغلاق، وإنما جاء نتيجة الانفتاح والتواصل وتبادل المعرفة والخبرات بين الأمم المختلفة.


وأوضح أن الحضارات الإنسانية، رغم اختلاف خلفياتها الثقافية ومساراتها التاريخية، تلتقي حول مجموعة من القيم الإنسانية المشتركة التي تمثل أساس التعايش السلمي والتعاون الدولي، وفي مقدمتها العدالة والحكمة والتسامح واحترام الكرامة الإنسانية، وهي قيم أسهمت في تشكيل الإرث الحضاري المشترك للبشرية.


وشدد المندوب الدائم لمصر في جنيف على أن التعددية الفاعلة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الاعتراف المتكافئ بمختلف الثقافات والحضارات واحترام خصوصيتها، مع الإيمان بالدور الذي لعبته وتسهم به كل حضارة في بناء الحضارة الإنسانية الجامعة، بما يعزز فرص التعاون والتفاهم ويحد من النزعات الإقصائية والانقسامات الثقافية.


كما تناول السفير حجازي التحديات الدولية المتزايدة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن قضايا مثل النزاعات المسلحة، وتغير المناخ، واتساع فجوات عدم المساواة، تتطلب استجابات جماعية قائمة على الحوار والتعاون والتفاهم المتبادل، مؤكداً أن التنوع الثقافي والحضاري يجب أن يُنظر إليه باعتباره مصدر قوة وإثراء للبشرية، وليس سبباً للخلاف أو التوتر.


وأضاف أن تعزيز ثقافة الحوار بين الحضارات أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، لما يمثله من أداة فعالة لبناء الثقة وتعزيز الشراكات الدولية وتطوير حلول مشتركة للتحديات العابرة للحدود.


وفي ختام كلمته، أكد السفير علاء حجازي أن الأمم المتحدة تظل المنصة الدولية الأهم لترجمة مبادئ الحوار والتفاهم المتبادل إلى إجراءات عملية ومبادرات جماعية تسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين، ودعم جهود التنمية المستدامة، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين مختلف شعوب العالم.


وتعكس المشاركة المصرية في هذه الفعالية الدولية حرص القاهرة على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التعاون متعدد الأطراف في بناء عالم أكثر استقرارًا وعدالة وقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.