رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻃﻬﺮان: «الأيام بيننا وسنرى من يضحك فى النهاية»

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر حسين شريعتمدارى، ممثل المرشد الإيرانى أمس، من أن بلاده سترد بالمثل فى حال نفذت واشنطن خطتها بشأن دراسة الإدارة الأمريكية مقترحًا يقضى بتخصيص الأصول الإيرانية المجمدة لصالح دول فى المنطقة كتعويضات عن الخسائر.
وكتب شريعتمدارى، فى مقالته بصحيفة «كيهان»: «إذا أقدمت الولايات المتحدة على هذه الحماقة، فإن إيران ستعتبر القواعد العسكرية والمراكز الاقتصادية الأمريكية فى أى مكان من العالم أهدافًا مشروعة لصواريخها وطائراتها المسيرة».
وأضاف شريعتمدارى، أن السفن والناقلات المحملة بالنفط والبضائع والتابعة للدول التى ستتلقى تلك الأموال الإيرانية المجمدة، ستتم مصادرتها واحتجازها من قبل إيران كإجراء لاسترداد أصولها المسلوبة.
وأشار إلى أن دونالد ترامب يعلم تمامًا أن الولايات المتحدة وما وصفه بقوله: «الدويلات العربية المتحالفة معها لا تمتلك القدرة على مواجهة هذا الرد الانتقامى الإيراني».
واختتم شريعتمدارى مقاله موجهًا حديثه للجانب الأمريكى بالقول: «والآن، يتعين علينا أن نقول لأمريكا: الأيام بيننا وسنرى من سيضحك فى النهاية».
وأعلنت «فاطمة مهاجراني» المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، عن أن إيران ولبنان ليستا وكيلين لبعضهما، مؤكدة أن أيًا من البلدين لا يقاتل نيابة عن الآخر، وأضافت أن مسارى الدبلوماسية واستخدام القدرات الدفاعية سيتم تسخيرهما لاستيفاء حقوق الشعب الإيرانى، مشيرة إلى أن طهران وبيروت تواجهان عدوًا مشتركًا يسعى إلى تدمير لبنان وتجزئة إيران وإضعافها، ونزع هويتها من جهة أخرى.
وأكدت «مهاجرانى» أنه من البديهى أن كلًا من مسار الدبلوماسية والاستفادة من القوة الدفاعية سيتم توظيفهما بامتياز لاستعادة حقوق الشعب الإيرانى، ولن يتم ادخار أى وسيلة فى هذا الطريق.
وأضافت: «إن فريقنا الدبلوماسى يتألف من أفراد يدركون تمامًا طبيعة الميدان؛ فرئيس مجلس الشورى الاسلامى كان قائدًا عسكريًا، ووزير الخارجية هو أحد المحاربين فى فترة الدفاع المقدس الحرب المفروضة على إيران خلال عهد صدام البائد فى العراق 1980-1988.. لذا فإن هيئة التفاوض تعرف الميدان جيدًا، وهى فى الوقت نفسه على دراية بالدبلوماسية».
وأعلنت نقابة الكهرباء فى إيران، عن أن لديها نقصًا فى الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، وكان قد دعا الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان الإيرانيين إلى ترشيد استهلاك الطاقة بسبب «التحديات والضغوط».
وقال إن الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقود فى الأسواق الإيرانية، وشدد على أن بلاده تخوض معركة تتطلب من الايرانيين تقبل الصعوبات الاقتصادية وخفض سقف التوقعات.
كما تراجعت أسعار النفط، أمس، بعدما أعلنت إيران وإسرائيل عن وقف تبادل الهجمات، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتاً، أو ما يعادل 1%، إلى 93.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت جرينتش.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 1.13 دولار، أو 1.2%، إلى 90.17 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بما يصل إلى 5% خلال الجلسة السابقة بعد تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات فى لبنان، ما أضعف الآمال فى التوصل إلى نهايةٍ سريعة للصراع الأوسع فى المنطقة.
ويترقب المتعاملون فى أسواق الطاقة مدى التزام الطرفين بوقف الأعمال القتالية، فى وقت تبقى فيه التطورات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا فى تحركات أسعار النفط العالمية.
وعقد مجلس الأمن الدولى، جلسة إحاطة مفتوحة تحت بند «عدم الانتشار النووي» بمبادرة من كولومبيا، التى تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر يونيو، حول أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737 الخاص بإيران، فى ظل استمرار الانقسام بين أعضاء المجلس بشأن الوضع القانونى للعقوبات الأممية المفروضة على طهران وآلية إعادة تفعيلها.
وجاء الاجتماع فى وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة الإيرانية، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى أبريل الماضى بين الولايات المتحدة وإيران لإفساح المجال أمام المفاوضات بشأن البرنامج النووى والعقوبات.
ودعا عدد من أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسى، مؤكدين أن التوصل إلى تسوية تفاوضية للملف النووى الإيرانى يظل السبيل المثلى لتجنب مزيد من التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط.