كيف أثرت الحرب الإيرانية الأمريكية على الاقتصاد العالمي؟
قال الدكتور كريم العمدة أستاذ الاقتصاد الدولي، إن العالم يمر حاليًا بأكبر أزمة طاقة منذ عقود، مشيرًا إلى أن تداعياتها تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لدرجة اعتمادها على مصادر الطاقة المستوردة.
وأضاف العمدة في تصريحه لـ"الوفد"، أن الاتحاد الأوروبي يأتي في مقدمة المناطق الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، باعتباره من أكبر مستوردي الطاقة عالميًا، خاصة الغاز الطبيعي الذي يعتمد عليه بشكل رئيسي في الاستخدامات المنزلية وعمليات التدفئة وقطاعات الصناعة.
وأكد أستاذ الاقتصاد الدولي، أن نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة تسببا في ضغوط كبيرة على المصانع الأوروبية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية، فضلًا عن زيادة معدلات التضخم، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى دراسة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
تأثير الحرب الإيرانية على الخليج العربي
ولفت إلى أن الأوضاع في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز لا تزال تشهد حالة من عدم الاستقرار، موضحًا أن التطورات الأخيرة بين إسرائيل وإيران أثارت مخاوف بشأن استمرار التصعيد وتعقد المسارات الدبلوماسية.
وحذر العمدة، من أن أزمة الطاقة الحالية ترتبط بشكل مباشر بالتهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، مؤكدًا أن أي اضطرابات في حركة النقل عبره قد تنعكس سريعًا على الأسواق الدولية.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية انعكست بشكل فوري على الأسواق المالية، حيث شهدت البورصات الأمريكية والغربية بداية أسبوع سلبية، بالتزامن مع تراجعات حادة في الأسواق الآسيوية.
وأكد أن تأثير الأسواق المالية ينتقل مثل "العدوى" بين الدول، متوقعًا أن تمتد التداعيات السلبية إلى أسواق الخليج وعدد من البورصات العالمية حال استمرار حالة عدم اليقين.
وأوضح أن العالم منذ اندلاع أزمة روسيا وأوكرانيا دخل في موجة تضخمية واسعة، دفعت العديد من البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا للسيطرة على ارتفاع الأسعار.
وتوقع أستاذ الاقتصاد الدولي، أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب وأزمة الطاقة.
وأشار إلى أن استمرار سياسة رفع الفائدة قد يؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، كما قد يدفع بعض الدول إلى العودة مجددًا نحو سياسات التشديد النقدي لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض