وزير التعليم العالي: التوسع في الجامعات التكنولوجية وربط التعليم بالصناعة
شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في الاجتماع الموسع الذي عقدته لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، رئيس اللجنة.
وأكد وزير التعليم العالي أن بناء اقتصاد المعرفة يتطلب تطوير منظومة تعليمية قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تدعم مختلف القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يُعد من أسرع القطاعات تأثيرًا في الاقتصاد الوطني؛ لما يوفره من فرص عمل وما يحققه من قيمة مضافة ومنتجات تستهدف الأسواق الخارجية.
ولفت وزير التعليم العالي إلى أن الصناعة المصرية من أهم القطاعات التي تحتاج الاستثمار في تنمية الموارد البشرية المؤهلة لدعم هذا القطاع الحيوي.
وأوضح وزير التعليم العالي أهمية إيجاد مسارات تعليمية متكاملة ومترابطة مع احتياجات الصناعة وسوق العمل، لمواجهة تحديات المجتمع الصناعي الذي يحتاج توفير الفني المؤهل المطلوب للإنتاج.
وأكد وزير التعليم العالي أن هيكلة منظومة التعليم التكنولوجي تستهدف توفير الكوادر البشرية اللازمة لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن تطوير التعليم التكنولوجي يراعي طبيعة المجتمع المصري وعاداته وثقافته، من خلال توفير مسارات تعليمية مرنة تتيح للطلاب استكمال دراستهم والحصول على درجة البكالوريوس، بما يعزز جاذبية هذا النوع من التعليم ويُسهم في تغيير النظرة المجتمعية تدريجيًا، بحيث ترتبط قيمة الفرد بما يمتلكه من مهارات وقدرات وإنجازات حقيقية.
تطور منظومة التعليم التكنولوجي
واستعرض وزير التعليم العالي التطور التاريخي لمنظومة التعليم التكنولوجي، التي بدأت بإنشاء المعاهد التكنولوجية في ستينيات القرن الماضي لدعم النهضة الصناعية وتوفير الكوادر الفنية اللازمة للإنتاج، إلا أن الابتعاد عن هذا الهدف خلال العقود التالية أدى إلى فجوة بين التعليم واحتياجات التنمية، وهو ما تعمل الدولة حاليًا على معالجته من خلال إعادة بناء منظومة التعليم التكنولوجي وفق رؤية حديثة ومتكاملة.
وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة تمتلك حاليًا شبكة متنامية من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار التوسع في إنشاء مؤسسات جديدة وفقًا لدراسات علمية دقيقة واحتياجات تنموية محددة.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تدويل التعليم التكنولوجي من خلال التوسع في الشراكات الدولية وبرامج الدرجات المشتركة والمزدوجة وتوأمة الجامعات التكنولوجية المصرية مع نظيراتها العالمية، فضلًا عن التوجه نحو استقطاب فروع لجامعات تكنولوجية دولية للعمل داخل مصر، بما يعزز تنافسية الخريجين محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وفي إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، أشار الوزير إلى جهود الوزارة في تطوير وإعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف ليصبح منصة متكاملة تتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لرصد احتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التعليمية بصورة مستمرة، بما يدعم اتخاذ القرار ويسهم في تطوير البرامج الدراسية وفقًا للمتطلبات الفعلية للاقتصاد الوطني.
واستعرض الوزير جهود الوزارة لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى تفعيل مبادرة "أستاذ لكل مصنع"، التي تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين قضاء فترات عمل داخل المنشآت الصناعية لتنفيذ مشروعات تطبيقية ونقل الخبرات العلمية إلى مواقع الإنتاج، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتقليص الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية التطوير المستمر للمناهج والبرامج الأكاديمية والتكنولوجية، موضحًا أن كل جامعة تضم لجانًا متخصصة لمراجعة وتحديث البرامج الدراسية بصورة دورية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية ويعزز الارتباط بين التعليم والصناعة، مشددًا على أن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيل الكوادر البشرية يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض