وزير الاتصالات يكشف عن مبادرات ضخمة لتأهيل الشباب لسوق العمل الرقمي
استعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملامح الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والممتدة حتى عام 2027، جاء ذلك تسليطًا للضوء على الرؤية الشاملة التي تبنتها الوزارة لتحديث السياسات الرقمية، وتعزيز الجاهزية التقنية والبشرية لمواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
كشف هندي خلال مؤتمر ومعرض CAISEC`26 تفاصيل مهمة حول هذا التوجه الاستراتيجي؛ موضحا أن التحول الرقمي الشامل لم يعد مجرد خيار بل هو ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق، تم تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليعزز قدرة الدولة على استشراف التحولات المستقبلية، وبناء منظومة متكاملة قادرة على استغلال الفرص الواعدة وتأمين البيانات الوطنية والمؤسسية ضد أي تهديدات محتملة.
تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني:
أوضح المهندس رأفت هندي أن الدولة، من خلال الإطار المؤسسي للمجلس الأعلى للأمن السيبراني، تواصل تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027. وتمثل هذه الاستراتيجية إطاراً وطنياً متكاملاً يهدف إلى:
رفع مستويات الجاهزية والاستجابة السريعة للطوارئ الرقمية.
تحديث البنية التحتية الحرجة لتأمين الخدمات الحكومية والمجتمعية.
ترسيخ ثقافة الأمن الرقمي لدى الأفراد والمؤسسات لضمان استمرارية الأعمال بمرونة وكفاءة.
أشار إلى أن الوزارة تسعى إلى دمج معايير الأمن السيبراني في كافة مفاصل القطاعات الحيوية بالدولة، مما يضمن حماية تامة للاستثمارات الرقمية ويعزز من موثوقية السوق المصرية عالميًا.
تأهيل الشركات المحلية ودعم سوق الأمن السيبراني
وفي خطوة تعكس الاهتمام بالمنظومة الاقتصادية للتكنولوجيا، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن اعتماد نحو 45 شركة وطنية متخصصة في تقديم خدمات الأمن السيبراني. وتهدف هذه الخطوة إلى:
رفع جودة الخدمات التكنولوجية المقدمة للقطاعين العام والخاص.
تعزيز الثقة في السوق المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
خلق بيئة تنافسية تدعم الابتكار والشركات الناشئة في مجال الدفاع الرقمي.
الاستثمار في العنصر البشري: إطلاق مبادرة حماة الأمن السيبراني ومهارة تك
شدد المهندس رأفت هندي على أن العنصر البشري هو حجر الأساس الحقيقي في منظومة الأمن الرقمي، وبناءً على ذلك، تكثف الوزارة جهودها لتنمية مهارات الشباب وبناء الكوادر الوطنية المتخصصة من خلال مسارات اعتماد مهني متطورة.
وتأتي مبادرة حماة الأمن السيبراني ومنصة مهارة تك الرقمية كأبرز الأدوات لتأهيل جيل جديد من التقنيين القادرين على سد الفجوة الرقمية ومواجهة التحديات السيبرانية المعقدة. وأشار الوزير إلى أن المفهوم الحديث للأمن الرقمي يتجاوز حماية الأنظمة التقنية ليصل إلى رفع الوعي العام للمواطنين وترسيخ الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض