خطة متكاملة للحد من حرق قش الأرز وتحويله إلى مورد اقتصادي
في إطار الجهود المتواصلة لحماية البيئة والحد من مصادر التلوث الناتجة عن الممارسات الزراعية غير الآمنة، أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية عن تنفيذ خطة شاملة تستهدف مواجهة ظاهرة الحرق المكشوف لقش الأرز والمخلفات الزراعية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه في دعم المزارعين وتعزيز الاقتصاد المحلي. وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق مع عدد من الجهات التنفيذية والرقابية والبحثية، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الصحة العامة.
وتعكس الخطة الجديدة رؤية متكاملة تعتمد على الجمع بين التوعية والرقابة والتطبيق العملي، حيث لا تقتصر على منع الحرق فقط، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الزراعية والاستفادة منها في مجالات إنتاجية متعددة، بما يسهم في تقليل التلوث وتحقيق عائد اقتصادي للمزارعين في الوقت نفسه.
المخلفات الزراعية
وفي هذا السياق، أكد المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن المديرية وضعت خطة متكاملة بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، والجهات البحثية، وفرع جهاز شؤون البيئة، وإدارة البيئة بالمحافظة، تتضمن حظر الحرق المكشوف لقش الأرز والمخلفات الزراعية بشكل كامل، مع العمل على نشر ثقافة الاستفادة من هذه المخلفات بطرق علمية واقتصادية.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة أن الخطة تشمل تدريب المهندسين الزراعيين والمرشدين ومديري الجمعيات الزراعية على أحدث أساليب تدوير المخلفات الزراعية، إلى جانب توفير المعدات اللازمة لتجميع وكبس قش الأرز، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تسهيل عملية جمعه ونقله واستغلاله بصورة فعالة.
وأشار إلى أنه تم تشكيل غرفة طوارئ موحدة ولجان مشتركة تضم ممثلين عن الزراعة والبيئة وشرطة المسطحات المائية والحماية المدنية، بهدف متابعة تنفيذ الخطة ميدانيًا، والقيام بمرور دوري على القرى لرصد أي مخالفات تتعلق بالحرق المكشوف، والتعامل معها بشكل فوري وحاسم للحد من هذه الظاهرة.
وأضاف أن الخطة لا تقتصر على الجانب الرقابي فقط، بل تتضمن أيضًا جانبًا توعويًا موسعًا من خلال تنفيذ ندوات وبرامج إرشادية تستهدف المزارعين في مختلف مراكز وقرى المحافظة، بالتنسيق مع مديرية الأوقاف ومديرية الشباب والرياضة، بهدف نشر الوعي بمخاطر حرق قش الأرز على الصحة العامة والبيئة.
كما تتناول هذه البرامج التوعوية التعريف بالعقوبات القانونية المقررة على المخالفين، إلى جانب تسليط الضوء على أفضل طرق الاستفادة من قش الأرز، مثل إنتاج السماد العضوي (الكمبوست)، والأعلاف غير التقليدية، وزراعة عيش الغراب والخضروات، فضلًا عن استخدامه في بعض الصناعات التي تدر عائدًا اقتصاديًا إضافيًا للمزارعين.
ومن جانبه، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بملف الحفاظ على البيئة والحد من التلوث، من خلال تنفيذ برامج توعوية ورقابية متكاملة تستهدف الاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى موارد اقتصادية.
وشدد المحافظ على أهمية تعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية والمواطنين للحد من ظاهرة الحرق المكشوف، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين يمثل أولوية قصوى، وأن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن بين التنمية الزراعية وحماية البيئة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

