رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كبار التجار تربك السوق وتُشعل خسائر المربين...

أزمة البيض في الشرقية: قفزة في سعر الأعلاف وزيادة الإنتاجية لـ 35%

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد أسواق البيض بمحافظة الشرقية خلال الفترة الحالية حالة من التذبذب الحاد في الأسعار، ما بين ارتفاع وانخفاض متكرر، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وزيادة حجم الإنتاج، الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة لعدد من صغار المربين ومزارع الإنتاج داخل المحافظة.

وقال المهندس محمود علي، خبير ومربي دواجن بمحافظة الشرقية، في تصريحات خاصة لـ«الوفد»، إن عدد المربين داخل محافظة الشرقية شهد زيادة خلال الفترة الماضية بنحو 35%، ما أدى إلى ارتفاع حجم الإنتاج بشكل كبير، وبالتالي زيادة المعروض في السوق عن حجم الطلب، وهو ما تسبب في تراجع أسعار البيض خلال الفترة الأخيرة.

 

 

وأوضح أن البيض سلعة غذائية لا تحتمل فترات تخزين طويلة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المحافظة خلال فصل الصيف، ما يجعل السوق سريع التأثر بأي زيادة في المعروض أو اختلال في التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

 

وأضاف أن السوق كان قادرًا في فترات سابقة على استيعاب كميات الإنتاج، إلا أن الزيادة الحالية في أعداد المربين والإنتاج دون وجود آلية ضبط أو توازن في التسويق أدت إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.

 

ولفت إلى أن غياب الرقابة الفعلية على الأسواق أدى إلى حالة من التباين الواضح في الأسعار من منطقة إلى أخرى، ومن محل إلى آخر، بل ومن سوبر ماركت لآخر داخل محافظة الشرقية، مؤكدًا أن عدم وجود آليات رقابية صارمة أو تسعير منضبط يجعل كل تاجر يحدد السعر وفقًا لهامش ربحه وظروفه، وهو ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق.

وأضاف أنه في حال وجود رقابة حقيقية وآلية تسعير واضحة ومنضبطة، لما شهدنا هذا التفاوت الكبير في الأسعار أو حالة الاضطراب الحالية.

خسائر يومية داخل مزارع الجمعية المشتركة بالزقازيق

وفي السياق نفسه، قال الحاج عبد الرحمن عبد العزيز حسونة، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المشتركة بالزقازيق، في تصريحات خاصة لـ«الوفد»، إن مزارع الجمعية تعاني من خسائر يومية كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج، بالتزامن مع تراجع أسعار البيع داخل السوق المحلي بمحافظة الشرقية.

وأوضح أن الخسائر اليومية تصل إلى نحو 3 جنيهات في الفرخة الواحدة يوميًا، مشيرًا إلى أن مزارع الجمعية التي تضم ما يقرب من 50 ألف فرخة تتحمل خسائر يومية ضخمة نتيجة استمرار هذا التراجع في الأسعار.

وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع يهدد استقرار القطاع داخل المحافظة، وقد يدفع إلى تقليل حجم الإنتاج أو إعادة النظر في دورات التربية خلال الفترة المقبلة.

وتساءل قائلًا: «مين المسؤول عن تدمير الثروة الداجنة في مصر؟ وهما عاوزين إيه مننا؟»، مؤكدًا أن القطاع يمر بمرحلة صعبة تهدد استمراره.

وأشار إلى أنه في بدايات تطور صناعة الدواجن في مصر، كانت البلاد تستورد سلالات الفراخ الدنماركية، إلا أنه مع مرور الوقت تم توطين هذه السلالات وإنتاجها محليًا بنجاح، حتى أصبحت صناعة متكاملة تعتمد على الإنتاج المحلي والعلف المحلي.

وجه حسونة استغاثة إلى رئيس الجمهورية وكافة الجهات المعنية، مطالبًا بالتدخل لدعم الثروة الداجنة وحماية صغار المربين والمستثمرين من الخسائر المتراكمة التي تهدد استمرارهم في السوق.

تباين في الأسعار داخل أسواق الشرقية

كما رصد العاملون في القطاع وجود تباين واضح في أسعار البيض داخل أسواق محافظة الشرقية، حيث تختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في آليات التداول والتسعير داخل المحافظة.

بين زيادة الإنتاج وضغوط التكاليف

ويرى المهندس محمود علي والحاج عبد الرحمن حسونة أن الأزمة الحالية داخل محافظة الشرقية تعود في الأساس إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها زيادة المعروض نتيجة ارتفاع عدد المربين بنحو 35%، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج، ما أدى إلى اختلال واضح بين العرض والطلب وانعكاس ذلك على تراجع الأسعار بصورة ملحوظة، وسط مخاوف من استمرار خسائر صغار المربين خلال الفترة المقبلة.

الحاج عبد الرحمن عبد العزيز حسونة، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المشتركة بالزقازيق
الحاج عبد الرحمن عبد العزيز حسونة، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المشتركة بالزقازيق
<span style=
المهندس محمود علي، خبير ومربي دواجن بمحافظة الشرقية،