رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البارود األخطر.. قنبلة تهدد أمن الشعوب

بوابة الوفد الإلكترونية

على مدار السنوات القليلة الماضية، تحول الفضاء الإلكترونى إلى سلاح خطير يهدد استقرار الشعوب وأمن الدول حول الإعلام، وأصبح محركًا رئيسيًا للرأى العام وقادرا على تشكيل وجهات نظر هى أخطر من الحروب التى يُستخدم فيها البارود، فبارود الوعى والفكر والثقافة يمكن أن يكون طوق نجاة ودافع نحو تقدم وازدهار وأمان واستقرار وممكن أن يُسقط دولًا وأممًا ويذهب بتاريخها فى مهب الريح.

الدولة المصرية، أدركت هذا الخطر مبكرًا واتخذت إجراءاتها وخطواتها الحثيثة سريعًا على كافة المستويات، تشريعيًا ورقابيًا وتنفيذيًا، ووجهت تحذيراتها على كافة المستويات الإقليمية والدولية بما أسمته بحروب الجيل الرابع والخامس والمعارك الخفية التى تستهدف العقول قبل المؤسسات، وتصنع فيها الشائعات وتضخ فيها المعلومات الموجهة بشكل يخدم أهدافًا سياسية واضحة. 

فى هذا السياق، جاء قرار النيابة العامة بحجب حسابات 12 شخصًا على منصات التواصل الاجتماعى، بالتنسيق مع الجهات المختصة ومخاطبة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وقرارات الأعلى للإعلام بحجب أية حسابات خاصة أو عامة تحمل مثل هذه الأفكار الهدامة والتى تخالف القوانين والأعراف والتقاليد والثوابت الدينية، بما يؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف باعتباره ساحة أمنية خطيرة، خاصة مع تزايد استخدامه فى بث الشائعات وتزييف الحقائق وإثارة البلبلة.

ويؤكد النائب محمد أبو النصر، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، أن مثل هذه القرارات الأخيرة الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى جانب تحركات النيابة العامة، تمثل خطوة مهمة وحاسمة فى مواجهة الفوضى الإلكترونية وحماية وعى المواطنين من حملات التضليل والشائعات الممنهجة التى تهدد الأمن القومى والمجتمعى للبلاد.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تقوم به مؤسسات الدولة المعنية من إجراءات رقابية وقانونية يعكس إدراكًا كاملًا لحجم التحديات التى تواجه الأمن العام والقومى، لكنه شدد فى الوقت نفسه على ضرورة استمرار التحركات وتعزيزها من خلال استراتيجية متكاملة لبناء الوعى، تشمل الإعلام والتعليم والثقافة والمؤسسات الدينية، من أجل تحصين الشباب والأجيال الجديدة ضد الأفكار الهدامة والمحتوى المسموم الذى يستهدف النيل من تماسك المجتمع.

وأكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو مجلس النواب أن مصر تخوض معركة شرسة لحماية الأمن القومى والمجتمعى، فى ظل التحديات المتزايدة التى تستهدف نشر الفوضى والشائعات والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعى، مشيدة بالتحركات الأخيرة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والنيابة العامة ضد الحسابات التى تبث محتوى يهدد استقرار المجتمع ويؤثر على وعى المواطنين.

وقالت «حارص» فى حديثها لـ«الوفد»، إن وقف وحجب حسابات صانعى المحتوى الذين يثبت تورطهم فى نشر محتوى يهدد الأمن العام والقيم المجتمعية، يؤكد أن مؤسسات الدولة تتحرك بشكل جاد وحاسم للتصدى لأى محاولات تستهدف ضرب استقرار المجتمع المصرى أو التأثير السلبى على وعى الشباب.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن ما تقوم به الدولة حاليًا يمثل خطوة مهمة وضرورية، لكنه يحتاج بالتوازى إلى مزيد من التحركات لتعزيز الوعى المجتمعى، من خلال تكثيف حملات التوعية داخل المدارس والجامعات ومؤسسات الشباب، بالإضافة إلى دعم المحتوى الهادف وتشجيع النماذج الإيجابية على مواقع التواصل الاجتماعى، حتى لا تترك الساحة للأصوات المسيئة أو المحرضة.