العام الهجري الجديد.. هل يجوز تبادل التهنئة بقدومه؟
العام الهجري الجديد مناسبة ينتظرها المسلمون في مختلف أنحاء العالم، حيث يستقبلون شهر المحرم وبداية سنة هجرية جديدة بالدعاء والذكر واستحضار معاني الهجرة النبوية الشريفة.
ومع اقتراب هذه المناسبة، يكثر التساؤل حول حكم تبادل التهاني بين المسلمين بقدوم السنة الهجرية الجديدة، وهل يعد ذلك من الأمور المشروعة شرعًا أم لا.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن تبادل التهنئة بمناسبة دخول السنة الهجرية الجديدة، مؤكدة أن هذا الأمر جائز ومستحب لما يحمله من معانٍ طيبة ومقاصد شرعية نبيلة.
حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد
أكدت دار الإفتاء المصرية أن تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري الجديد من الأمور المستحبة شرعًا، لما يتضمنه من تذكير المسلمين بأيام الله تعالى، وإحياء لمعاني الهجرة النبوية المباركة، فضلًا عن كونه وسيلة للتواصل وصلة الأرحام وإدخال السرور على الآخرين.
وأشارت الدار إلى أن تجدد الأيام والسنوات نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى تستوجب الشكر والحمد، وأن التعبير عن الفرحة ببلوغ عام جديد والدعاء للناس بالخير والبركة أمر مشروع لا حرج فيه.
لماذا أجاز العلماء التهنئة بالسنة الهجرية؟
أوضحت دار الإفتاء أن التهنئة بالمناسبات السعيدة تدخل ضمن العادات الحسنة التي جرى عليها المسلمون عبر العصور، خاصة إذا كانت خالية من أي مخالفة شرعية.
وأضافت أن التهنئة بـ العام الهجري الجديد لا تندرج تحت البدع المذمومة، بل هي من قبيل إظهار المودة والمحبة بين المسلمين والدعاء لهم بالتوفيق والصلاح، وهو مقصد شرعي محمود يتوافق مع روح الإسلام الداعية إلى نشر الألفة والتراحم بين الناس.
ارتباط السنة الهجرية بمعاني الهجرة النبوية
يمثل العام الهجري الجديد فرصة لتجديد التأمل في حدث الهجرة النبوية الذي غيّر مجرى التاريخ الإسلامي، حيث انتقل النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، مؤسسًا مجتمعًا قائمًا على الإيمان والأخلاق والتعايش.
كما تحمل هذه المناسبة معاني الصبر والتضحية والأمل والعمل من أجل تحقيق الأهداف السامية، وهي قيم يحتاج إليها المسلم في حياته اليومية.
دعاء واستبشار ببداية عام جديد
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء مع دخول السنة الهجرية الجديدة أمر مشروع، إذ يستقبل المسلمون هذه الأيام المباركة بسؤال الله تعالى أن يجعلها سنة خير وبركة وأمن وسلام، وأن يوفقهم فيها للطاعة والعمل الصالح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض