رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محلل سياسي: طهران تسعى لفرض معادلة ردع جديدة في مواجهة واشنطن

نزار نزال المحلل
نزار نزال المحلل السياسي

قال نزار نزال، المحلل السياسي، إن التصريحات الإيرانية الأخيرة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تعرض منشآتها النووية لهجمات واسعة، تأتي في إطار توجيه رسائل تحذيرية للمجتمع الدولي من تداعيات أي استهداف جديد للمواقع النووية الإيرانية، خاصة ما قد ينتج عنه من مخاطر أو تسربات إشعاعية تؤثر على المنطقة بأكملها.

وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم»، أن طهران تسعى إلى تحميل الأطراف الدولية مسؤولية أي أضرار محتملة قد تنجم عن استهداف منشآتها النووية، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال تفضل مسار المفاوضات وتسعى إلى فتح قنوات سياسية جديدة للتعامل مع الأزمة الراهنة.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تدرك طبيعة عمل المؤسسات الدولية، لكنها في الوقت نفسه تستخدم هذه المنابر لإيصال رسائل سياسية وأمنية، خصوصًا في ظل مخاوفها من احتمالات تصعيد أمريكي جديد أو اللجوء إلى أساليب عسكرية أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالهجمات التي طالت بعض المواقع في دول الخليج، رأى نزال أن إيران تحاول فرض معادلة جديدة تقوم على استهداف أي منطقة تعتقد أن العمليات العسكرية ضدها تنطلق منها، معتبرًا أن طهران تنظر إلى بعض القواعد أو المواقع المستخدمة من قبل القوات الأمريكية باعتبارها جزءًا من مسرح المواجهة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن عدم استهداف إيران لأهداف داخل إسرائيل خلال التصعيد الأخير قد يرتبط بتقديرات إيرانية بأن الولايات المتحدة هي الطرف الأكثر انخراطًا في العمليات الحالية، بينما تركز طهران على الرد على مصادر التهديد المباشرة من وجهة نظرها.

وعن حادث مطار الكويت، أوضح نزال أن الروايات لا تزال متضاربة، خاصة مع نفي إيران مسؤوليتها عن الاستهداف، مؤكدًا أن الصورة الكاملة لم تتضح بعد في ظل تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف.

وفي تعليقه على الأنباء المتداولة بشأن إمكانية استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لإصلاح الأضرار التي لحقت ببعض دول الخليج، قال نزال إن مثل هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها، قد تؤدي إلى زيادة التوتر بين واشنطن وطهران، مرجحًا أن تبقى هذه الطروحات في إطار الضغوط السياسية أكثر من كونها إجراءات قابلة للتنفيذ على المدى القريب.

واختتم نزال حديثه بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية، ما يجعل الحاجة إلى حلول دبلوماسية أكثر إلحاحًا لتجنب اتساع دائرة الصراع.