رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير استراتيجي: نتنياهو يراهن على التصعيد لإرباك المفاوضات

الدكتور أحمد يحيى
الدكتور أحمد يحيى الخبير الاستراتيجي

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التعقيد الشديد نتيجة تداخل الملفات الأمنية والسياسية بين غزة ولبنان وإيران، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية. ومع استمرار العمليات العسكرية والتجاذبات السياسية، تتزايد التساؤلات حول مستقبل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقدرتها على الصمود أمام الأزمات المتلاحقة داخليًا وخارجيًا، إلى جانب تصاعد التقديرات بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، في ظل انتقادات متزايدة لأداء الحكومة وعدم تحقيق الأهداف المعلنة منذ اندلاع الحرب، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وأمنية جديدة قد تنعكس على استقرار المنطقة.

انتخابات مبكرة 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، أن المشهد السياسي في إسرائيل يتسم بحالة من الارتباك والتوتر، مع تزايد احتمالات التوجه إلى انتخابات مبكرة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن طبيعة النظام الحزبي الإسرائيلي تسمح بإمكانية تشكيل ائتلافات بديلة قد تؤدي إلى إنهاء ولاية بنيامين نتنياهو إذا توافرت الظروف السياسية الملائمة.

وأضاف يحيى أن نتنياهو لم ينجح في تحقيق الأهداف التي أعلنها منذ بداية التصعيد، سواء المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني أو إنهاء وجود حركة حماس، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط السياسية عليه، خاصة مع اقتراب أي استحقاق انتخابي قد يشكل اختبارًا حاسمًا لحكومته.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى تعويض هذا الإخفاق عبر تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان، في إطار محاولات فرض واقع أمني جديد داخل المناطق الحدودية، بالتوازي مع استمرار التحركات العسكرية الميدانية.

وفيما يتعلق بجنوب لبنان، أوضح الخبير الاستراتيجي أن إسرائيل باتت تتحرك بحرية أكبر في تلك المنطقة، مع احتمالات لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية إلى ما بعد نهر الليطاني، رغم استمرار المسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة بهدف الوصول إلى تفاهمات تحد من التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأكد يحيى أن مصر تظل الطرف الأكثر تأثيرًا في ملف غزة، مشددًا على أن القاهرة تمثل خطًا أحمر أمام أي ترتيبات لا تتوافق مع ثوابتها ومحدداتها الاستراتيجية. وأضاف أن إسرائيل تطرح بين الحين والآخر أفكارًا مثل “الهجرة الطوعية” في محاولة لاختبار ردود الفعل المصرية والدولية تجاه هذه الطروحات.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن حزب الله لا يمانع أي تسوية أو اتفاق جاد يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والدولة اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بشرط توفر الضمانات اللازمة لتنفيذه على أرض الواقع.

وأوضح أن الحزب لا يزال متمسكًا بموقفه الحالي في ظل غياب اتفاق نهائي، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية وسقوط ضحايا وخسائر بشرية، وهو ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سريعة.

وطالب الخبير الاستراتيجي الولايات المتحدة بممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، إلى جانب دعم الحكومة اللبنانية بما يعزز دور الجيش اللبناني في فرض سيطرته على الجنوب، مؤكدًا أن حزب الله لن يدخل في مواجهة مع الجيش اللبناني حال توافر إرادة حقيقية لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن نتنياهو يعتمد على استمرار التصعيد في لبنان في محاولة لإرباك مسار المفاوضات والعلاقات بين واشنطن وطهران، والسعي للالتفاف على التوجه الأمريكي الداعم للتوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة التوتر في المنطقة.