هجوم أوكراني واسع على سانت بطرسبرغ خلال استضافة المنتدى الاقتصادي الدولي
تعرضت مدينة سانت بطرسبرغ لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة الأوكرانية، بالتزامن مع اليوم الختامي للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه المدينة، في تصعيد جديد للصراع المستمر بين موسكو وكييف.
وأعلن حاكم المدينة ألكسندر بيغلوف أن المدينة تعرضت لهجوم واسع النطاق بواسطة مسيّرات عسكرية، داعيًا السكان إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل إلا للضرورة. كما توقفت مؤقتًا حركة الملاحة الجوية في مطار بولكوفو الدولي، أحد أهم المطارات الروسية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت خلال الليل مستودعًا للوقود في منطقة كراسنودار وقاعدة عسكرية قرب سانت بطرسبرغ، مشددًا على أن الهجمات تأتي ردًا على العمليات العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية.
وفي المقابل، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجمات تسببت في "بعض الأضرار"، لكنه أكد أن تأثيرها على الاقتصاد الروسي لا يزال محدودًا، مشيرًا إلى أهمية تعزيز منظومات الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات المتكررة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط مئات المسيّرات الأوكرانية خلال الساعات الماضية، فيما تسببت بعض الهجمات في اندلاع حرائق بمستودعات وقود ومنشآت حيوية داخل الأراضي الروسية.
وفي تطور سياسي موازٍ، رفض بوتين اقتراحًا تقدم به زيلينسكي لعقد لقاء مباشر بينهما لبحث سبل إنهاء الحرب، معتبرًا أن الظروف الحالية لا تسمح بمثل هذا الاجتماع، ومؤكدًا أن أي تسوية يجب أن تستند إلى اتفاقات طويلة الأمد.
في المقابل، اعتبر زيلينسكي أن الموقف الروسي يعكس عدم وجود رغبة حقيقية لدى موسكو لإنهاء الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا.
ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي، الأحد في لندن، بكل من إيمانويل ماكرون وكير ستارمر وفريدريش ميرتس لبحث سبل تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا ومواصلة الضغط على موسكو.
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس وسط تصاعد ملحوظ في الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى. وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت أوكرانيا استهداف المنشآت العسكرية والطاقوية داخل العمق الروسي، بينما واصلت موسكو شن ضربات واسعة على البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية داخل أوكرانيا.
ورغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أوروبية للتوصل إلى تسوية سياسية، لا تزال المفاوضات تواجه تعثرًا كبيرًا بسبب تباعد مواقف الطرفين بشأن شروط وقف إطلاق النار والضمانات الأمنية ومستقبل الأراضي المتنازع عليها، ما يبقي احتمالات إنهاء الحرب في المدى القريب محدودة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


