اهلا بكم:
في ال15سنة الأخيرة أطلقت الصين العديد من المبادرات التي تعكس علاقة الصين بدول
العالم والتي تبني علي التعاون والبناء والمصير المشترك كما ذكر الزعيم الصيني شي جين بينغ حينما أطلق في 1سبتمر
2025 مبادرة الحوكمة العالمية
علي هامش منتدي شنغهاي للتعاون .
وأشار إلي أنه لابد من التعاون من أجل البناء والاستثمار وإذا
لم يحدث ذلك سنعود إلي الوراء.
هذه هي رؤية الصين في تعاونها وتعاملها مع العالم ؛وهذه الرؤية نجدها في المبادرات الخمسة التي أطلقها
الزعيم الصيني شي ؛ وهذا يعكس استراتيجية الصين مع
دول العالم وهي التعاون والبناء والمصير المشترك.
وذلك لأن العالم هو مصير مشترك يجمعنا معا من أجل البناء لا من أجل الصراع والدمار وفرض النفوذ والهيمنة .
وقد شاهدنا كيف يعاني العالم
من حالة يعيشها في ظل نفوذ
القطب الواحد وفرض سياسات
كثيرا لم تكن في صالح تنمية
الشعوب والمجتمعات.
العالم ومستقبله يجمعنا من أجل البناء والاستثمار والتنمية
وخلق مناخ يسوده الأمن والاستقرار والنهضة.
من هذه المبادرات مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها
الزعيم الصيني في سبتمبر عام
2013 انضمت لها مصر عام 2014 لتبدأ مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة
بين مصر والصين والتي مر عليها حتي الآن 12 عاما .
وقد حدثت نقله نوعية في حجم العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين
البلدين حتي أصبحت الصين هي الشريك التجاري الاول مع
مصر حتي وصل إلي 21 مليار
دولار عام 2025 ؛ وحجم الاستثمارات الصينية في مصر
وصل إلي 18 مليار دولار وفقا
لإحصائيات عام 2025.
وقد زادت حجم العلاقات بين البلدين خاصة في قطاع البنية
التحتية بعد انضمام مصر عضوا في مبادرة الحزام والطريق وتنفيذ العديد من المشروعات مثل بناء الحي الحكومي والمال والأعمال في
العاصمة الإدارية الجديدة ؛ وتدشين القطار الكهربائي الذي يربط العاصمة الإدارية الجديدة
والقاهرة ومدينة العاشر من رمضان ؛ وكذلك بناء ابراج العلمين الجديدة وتطوير العديد من موانيء البحر الاحمر والإسكندرية .
وتطوير محطات الطاقة المتجددة مثل محطة بنبان في
اسوان واماكن أخري.
وتأتي تطور العلاقات الاستثنائية بين البلدين لتاريخ
هذه العلاقات المشترك الذي نحتفل هذا العام بمرور 70 عاما علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي
تبني علي الاحترام المتبادل
وعدم التدخل في الشؤون
الداخلية للآخر ؛و التركيز علي
مضاعفة الاستثمارات والتنمية.
ويأتي ذلك من حرص القيادة
السياسية في البلدين علي تنامي هذه العلاقات في ظل
الرؤية المصرية 2030
لفتح آفاق التعاون والاستثمار
مع الدول الصديقة.
وقد انضمت الي مبادرة الحزام والطريق حتي الآن 150 دولة
و30 منظمة دولية وإقليمية
وتنفيذ أكثر من 3000 مشروع
بحجم انفاق واستثمارات وصلت إلي 3 ترليون دولار بتمويل من بنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية
المشارك في تأسيسه بلدان خليجية وصندوق طريق الحرير.
وهذا يعكس بأن الصين دولة ليست لفرض نفوذ أو خلق صراعات و صناعة تكتلات ضد
الآخرين ؛ بل لديها ايدلوجية
في التعامل مع العالم من أجل التنمية والبناء والاستثمار لان
هناك مصير مشترك يجمعنا وهو المستقبل الذي هو قاسم
مشترك بيننا جميعا ولابد من
البناء من أجل شعوب الغد .
وهذه هي دولة الصين ذات الحضارة العريقة ومبادئ الحكيم كونفوشيوس الذي ارسي مباديء القيم الإنسانية
النبيلة .
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض