عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد
الكلاب الضالة تهدد سمعة السياحة المصرية وتحذيرات السعار ناقوس خطر
قال الدكتور مصطفى خليل، الخبير الزراعي وعضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن أزمة الكلاب الضالة لم تعد قضية رفق بالحيوان أو شكوى مجتمعية عابرة، بل تحولت إلى ملف يمس الأمن السياحي والصورة الذهنية للدولة المصرية أمام العالم.
وأضاف أن استمرار انتشار الكلاب الضالة داخل وحول المناطق الأثرية والسياحية الكبرى، وعلى رأسها منطقة الأهرامات وقلعة صلاح الدين، يبعث برسائل سلبية للسائح الأجنبي ويطرح تساؤلات حول مدى السيطرة على المخاطر الصحية والبيئية في المقاصد السياحية المصرية.
وأكد خليل أن التحذيرات الصادرة عن الجهات الصحية الأمريكية بشأن مخاطر الإصابة بالسعار في مصر يجب التعامل معها بمنتهى الجدية، لأنها لا تؤثر فقط على الصحة العامة، بل تنعكس مباشرة على حركة السياحة وقرارات السفر والتأمين الدولي، مشيراً إلى أن أي حادث عقر لسائح داخل موقع أثري قد يتحول خلال ساعات إلى أزمة إعلامية عالمية تسيء إلى سمعة المقصد السياحي المصري.
وأشار إلى أن بعض المشاهد التي أصبحت مألوفة في المواقع الأثرية، مثل تجول الكلاب بين أفواج الزائرين أو مطاردتها للمارة، تتناقض مع حجم الاستثمارات الضخمة التي تنفقها الدولة لتطوير المتاحف والمزارات والبنية التحتية السياحية.
وشدد خليل على أن الحل لا يكمن في حملات القتل العشوائي أو الإبادة الجماعية للحيوانات، لأنها تضر بصورة مصر وتثير انتقادات المنظمات الدولية، وإنما في تطبيق برنامج وطني متكامل يعتمد على صيد الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها وتسجيلها إلكترونياً، مع إنشاء ملاجئ متخصصة ونقلها بعيداً عن المناطق السياحية والأثرية.
وأوضح أن الدول التي نجحت في السيطرة على الظاهرة لم تعتمد على الرصاص أو السموم، بل على الإدارة العلمية المستدامة للأعداد، مؤكداً أن حماية السائح والمواطن والحيوان في الوقت نفسه ليست معادلة مستحيلة إذا توافرت الإرادة والتنسيق بين الجهات المعنية.
واختتم تصريحاته قائلاً: "مصر تستحق أن تكون مقاصدها السياحية خالية من أي مخاطر صحية أو بيئية، فالسائح يأتي ليشاهد الحضارة والتاريخ، لا ليواجه مخاوف العقر أو السعار. حماية سمعة السياحة المصرية أصبحت ضرورة اقتصادية وأمنية لا تحتمل التأجيل."
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض