رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطة لفرض الهيمنة الإسرائيلية على الدول الكبرى فى المنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر كاتبان أمريكيان من أن تشريعا جديدا يناقشه الكونجرس قد يدفع الولايات المتحدة إلى مستوى غير مسبوق من الاندماج العسكرى والتكنولوجى مع إسرائيل، فى خطوة يعتبرانها محاولة منظمة من جماعات الضغط المؤيدة لتل أبيب لترسيخ الدعم الأمريكى للدولة العبرية بعيدا عن أى نقاش علنى حول سياساتها فى غزة ولبنان والضفة الغربية وإيران.

واستشهد الكاتبان بالمادة 224 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطنى، التى تدعو إلى توسيع التعاون العسكرى والتكنولوجى بين الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة غير مسبوقة. وأثارت المادة اعتراضات داخل الكونجرس، حيث سعى النائبان توماس ماسى ورو خانا إلى حذفها، بينما اعتبر الكاتبان أنها مثال للنفوذ المتزايد للوبى المؤيد لإسرائيل فى واشنطن رغم تراجع شعبية إسرائيل بين الأمريكيين بنسبة ٦٠٪.

وأكد المقال أن النتائج العملية لهذه الأفكار تتجاوز مجرد الحفاظ على أمن إسرائيل، لتشمل السعى إلى فرض الهيمنة الإسرائيلية على كامل المنطقة الممتدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، وإبقاء خيار الحروب الوقائية مفتوحا ضد خصوم محتملين مثل إيران وتركيا وحتى مصر.

وحذر الكاتبان من أن هذا المسار سيقيد قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات مستقلة مستقبلا، ويحول الدعم الأمريكى لإسرائيل من خيار سياسى قابل للنقاش إلى التزام مؤسسى دائم.

ويعود أصل المبادرة إلى فبراير الماضى عندما قدم النائبان الديمقراطى دون ديفيس والجمهورى رونى جاكسون مشروع قانون حمل اسم «إطار الولايات المتحدة وإسرائيل لتطوير التكنولوجيا والبحوث الموحدة وتعزيز الأمن لعام 2026»، بالتوازى مع مشروع مشابه فى مجلس الشيوخ قدمه السيناتور الجمهورى تيد بود والسيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند، وحظى المشروع بدعم مكثف من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل التى مارست ضغوطا سياسية واسعة لدفعه إلى الأمام.

ولفت المقال إلى الدور الذى لعبته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهى مركز أبحاث معروف بدعمه لإسرائيل، تأسست فى الأصل تحت اسم «إيميت»، وهى كلمة عبرية تعنى «الحقيقة». ووفقا لوثائق تأسيسها الضريبية، فإن أحد أهدافها كان تحسين صورة إسرائيل فى أمريكا الشمالية وتعزيز فهم الجمهور للقضايا المرتبطة بالعلاقات العربية الإسرائيلية.

وفى ديسمبر الماضى نشرت المؤسسة تقريرا بعنوان «ما بعد مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية: مبررات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية»، دعت فيه إلى توثيق التكامل العسكرى والتكنولوجى بين البلدين وتوسيع التعاون فى مجال تطوير الأسلحة.

وأصبحت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الجهة الخارجية الوحيدة التى دعمت مشروع القانون رسميا، معتبرة أنه يعزز التعاون الدفاعى والتكنولوجى بين واشنطن وتل أبيب. كما أعلنت «أيباك» دعمها للمشروع فى فبراير، مشيدة ببنوده الخاصة بالإنتاج العسكرى المشترك، فيما أظهرت سجلات الضغط السياسى أنها مارست ضغوطا على الكونجرس ووزارة الدفاع لدفع التشريع إلى الأمام.

ورغم أن مشاريع القوانين الأصلية لا تزال عالقة داخل اللجان التشريعية، فإن جزءا كبيرا من نصوصها وصياغاتها انتقل إلى المادة 224 من قانون تفويض الدفاع الوطنى، المدرجة داخل مشروع قانون ضخم يمتد على 505 صفحات.

ومن بين الموقعين على الوثيقة ريتشارد بيرل ودوجلاس فيث، اللذان شغلا لاحقا مناصب مؤثرة فى إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق جورج دبليو بوش وأسهما فى التخطيط لغزو العراق عام 2003.