سلام الدم.. من غزة إلى بيروت
استشهاد وإصابة المئات فى مجازر صهيونية.. وحزب الله يرفض الهدنة
واصلت حكومة الكيان الصهيونى مجازرها فى قطاع غزة ولبنان، أمس، فى انتهاك سافر لاتفاقات السلام الموقعة فى أكتوبر الماضى بشرم الشيخ والاتفاق الأخير-الذى لم يمض عليه ساعات- مع بيروت برعاية أمريكية.
واستشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين فى 4 انتهاكات إسرائيلية. وأكد مصدر طبى فى مجمع ناصر الطبى أن العشرات وصلوا محترقين جراء قصف من قبل الطيران المروحى الإسرائيلى استهدف خيام النازحين غرب مدينة خان يونس، جنوبا.
ووضعت قوات الاحتلال مكعبات صفراء بالقرب من خيام النازحين فى مواصى خان يونس تمديدا للخط الأصفر الذى يبتلع كل غزة، خلافا لاتفاق وقف إطلاق النار والذى يطالب الاحتلال بالانسحاب، وأعلنت جمعية الضمير لحقوق الإنسان أن عدد الفلسطينيين الذين فقدوا أو انقطع الاتصال بهم منذ بدء الحرب على القطاع تجاوز 9500 حالة، فى ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضحت الجمعية، فى بيان صحفى، أن من بين المفقودين نحو 4700 امرأة وطفل، ما يعكس حجم التأثير الذى خلفته الحرب على الفئات الأكثر ضعفا، ويثير مخاوف متزايدة بشأن مصير آلاف المدنيين الذين لا تزال عائلاتهم تجهل أماكن وجودهم أو أوضاعهم. وأضافت أن أكثر من 8100 شخص ما زال مصيرهم مجهولاً تحت أنقاض المبانى والمنشآت التى دُمّرت.
وصعد الاحتلال الإسرائيلى عدوانه على لبنان، بما أسفرعن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة آخرين، رغم الإعلان الأمريكى عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وقال الدفاع المدنى اللبنانى، إن استهدافا إسرائيليا لسيارتين ببلدة كفر رمان بقضاء النبطية، أدى لاستشهاد وإصابة عدد كبيرا من اللبنانيين، وأعلنت الهيئة الصحية الإسلامية فى لبنان ارتقاء 91 شهيداً من طواقمها جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وأكدت أن الاحتلال استهدف أكثر من 130 موقعا مباشرا لفرقها الميدانية، مدعيا استخدام سيارات الإسعاف لنقل الأسلحة، واستهدفت مسيّرة إسرائيلية مركبة فى منطقة الحوش قضاء صور جنوبى لبنان.
وكانت مدفعية الاحتلال قد قصفت بلدتى كفر رمان والنبطية الفوقا، وأطراف بلدتى شوكين وميفدون، وأعلن «حزب الله» فى سلسلة بيانات، أن المقاومة الإسلامية استهدفت تجمعات لقوات العدو الصهيونى وآلياته فى محيط قلعة الشقيف مرات عدة، رشاف والقنطرة، وتصدت لقوّة معادية كانت تتحرّك فى مدينة الخيام، كما تصدى الحزب لمسيرة من نوع «هرمز 450 - زيك»، كما فجر بعدد من العبوات، قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه الأطراف الشرقيّة لبلدة الغندوريّة.
وكان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، قد أعلن رفض اتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه مساء الأربعاء الماضى بين وفدى لبنان وإسرائيل، مؤكدا أن الحزب لم يعط التزاما لأحد بوقف المقاومة.
وقال «قاسم» فى خطاب ألقاه فى ذكرى رحيل الخمينى: «لم نعط التزاما لأحد بعدم مقاومة العدوان وعدم الرد عليه»، مضيفا: «ما دام العدوان مستمرا فسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة»، وشدد فى كلمته بقوله: «ما دامت قرانا تقصف ويقتل شعبنا فلن يكون شمال إسرائيل آمنا»، وجدد معارضة حزب الله للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، داعيا المسئولين فى بيروت إلى إيقاف تلك المفاوضات التى وصفها بالمهزلة والإهانة، واعتبر أن تحديد نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأى اتفاق يعنى «إعدام قوة لبنان»، واصفا المسار الأمنى الذى يطلب من حزب الله وقف إطلاق النار بأنه استسلام وهزيمة، وأكد ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار شاملا، فلا تجزئة بين الجنوب وبقية مناطق لبنان.
وقال: «نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل وبوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل»، معلنا رفض حزب الله القبول بأى ربط بين وجود المقاومة، ووقف العدوان وانسحاب إسرائيل، وحمل السلطة اللبنانية مسؤولية القيام بواجبها لمعالجة الانقسام اللبنانى بسبب خياراتها السياسية، حسب تعبيره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض