أصحاب المعاشات
3500 جنيه لا تكفى لمواجهة غول الأسعار.. ومطالب بالوصول إلى الحد الأدنى
ما زال أصحاب المعاشات فى معاناة كبيرة للمطالبة بالمساواة مع العاملين بالدولة، فى الحد الأدنى للأجور والعلاوات والمنح الاستثنائية، بسبب تعسف القوانين والتشريعات الحالية، التى حرمت عليهم إقرار العلاوات والمنح، لضمان الحياة الكريمة بعد التقاعد، خاصة أنها اشتراكات التأمينات لأكثر من 35 عاماً خصماً من رواتبهم الشهرية. وفى نهاية رحلة العمر تأتى خيبة الأمل بمعاش هزيل بمتوسط 3500 جنيه، لا تتوافق مع غلاء الأسعار، لا تكفى مصاريف العلاج لدى الأطباء والمستشفيات وشراء الأدوية، وكل هذا بعيدا عن الحديث عن الطعام والملبس. وما زال أصحاب المعاشات ينتظرون المساواة فى الحد الأدنى للأجور، وتحقيق الزيادات الدستورية والقانونية التى طالب بها اتحادهم.
تقدم الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات إلى رئيس الجمهورية، بعدد من الخطابات والمقترحات القانونية، تضمنت مشروع قانون متكامل يهدف إلى مساواة أصحاب المعاشات بالعاملين فى الدولة، فى الحد الأدنى للأجور والعلاوات المختلفة، لمواجهة غلاء المعيشة وارتفاع معدلات التضخم.
كما طالب الاتحاد بمساواة أصحاب المعاشات بالعاملين فى الدولة فى الحد الأدنى للأجور، والذى سيصل إلى ثمانية آلاف جنيه شهريا، وهو أجر الاشتراك التأمينى الذى يجب أن يتحدد فى ضوئه الحد الأدنى لما يتقاضاه أصحاب المعاشات وفقا للدستور، وكذلك إقرار علاوة الحد الأدنى لقدامى أصحاب المعاشات الذين تجاوزوا الحد الأدنى بحد أدنى (1600) جنيه شهريا، وبدون حد أقصى، مع مساواة أصحاب المعاشات بالعاملين فى الدولة بالمبلغ المقطوع لغلاء المعيشة.
وأكد الاتحاد ضرورة تعديل المادة (35) من القانون 148 لسنة 2019 باعتبار أن الحد الأدنى للعلاوة الدورية المقررة سنويا ينبغى أن يكون بصفة دورية لأهل المعاشات بنسبة 20% من إجمالى المعاش، وإلغاء نص المادة الحالى باعتبار العلاوة السنوية بحد أقصى 15% وفقا لما يتناسب مع التضخم.
وقال عبدالغفار مغاورى، محامى اتحاد أصحاب المعاشات، إن الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، أرسل برقيتين متتاليتين إلى رئيس الجمهورية، للمطالبة باسترداد حقوق أصحاب المعاشات ورفع ما وصفه بـ«الظلم الواقع على أصحاب المعاشات» على حد وصفه.
وأوضح أن البرقية الأولى تضمنت مناشدة لبحث الأوضاع المعيشية الصعبة التى يعانى منها أصحاب المعاشات، فى ظل الأعباء الاقتصادية المتزايدة التى تثقل كاهل كبار السن والأرامل وأسرهم.
وأضاف أن البرقية الثانية تناولت مشروع قانون يهدف إلى المساواة بين أصحاب المعاشات والعاملين فى الدولة، فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وعلاوات الحد الأدنى للأجور لقدامى أصحاب المعاشات، إلى جانب علاوات غلاء المعيشة، لمواجهة ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، أسوة بالعاملين فى الجهاز الإدارى للدولة والهيئات الاقتصادية والقطاع العام.
وأشار «مغاورى» إلى إن الاتحاد العام، برئاسة أحمد العرابى، بدأ تحركات رسمية للمطالبة بحقوق أصحاب المعاشات، من خلال إرسال برقيتين إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى تتضمنان تعديل بعض أحكام القانون رقم 148 لسنة 2019 الخاص بالتأمينات الاجتماعية، والموافقة على منحة استثنائية عاجلة لأصحاب المعاشات.
وأوضح «مغاورى» أن المنحة الاستثنائية التى كان من المقرر صرفها لأصحاب المعاشات توقفت منذ عامين، رغم أن التوجه السابق كان يقضى بصرف 600 جنيه، بواقع 300 جنيه على دفعتين، إلا أن أصحاب المعاشات لم يحصلوا خلال العامين الماضيين على أى زيادات أو منح استثنائية.
وأضاف أن أعضاء بمجلس النواب بادروا بالتوجه لعرض مشروع القانون المقدم من اتحاد أصحاب المعاشات على المجلس، إلى جانب عقد لقاءات متتالية مع أعضاء مجلس النواب لدعم هذه المطالب.
من جانب آخر، ما زالت هناك دعاوى مؤجلة أمام المحاكم المختصة، منها ما هو منظور أمام المحكمة الإدارية العليا، بشأن المطالبة بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الخاص بالعلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات، وطالب فيها مقدم الدعوى بإلزام الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، الذى قضى بأحقية أصحاب المعاشات فى ضم العلاوات الخاصة إلى معاش الأجر المتغير، وما يترتب على ذلك من آثار مالية، باعتبار أن الحكم نهائى وبات وحائز لحجية الأمر المقضى، وواجب النفاذ على كافة الجهات الإدارية دون تراخٍ أو مماطلة، وأن استمرار امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم يمثل قرارًا إداريًا سلبيًا مخالفًا لأحكام الدستور والقانون، وينال من مبدأ سيادة القانون، ويُهدر حجية الأحكام القضائية النهائية التى أوجب الدستور احترامها وتنفيذها.
وأشار الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، إلى أن تحريك هذه الدعوى يأتى فى إطار المسار القانونى المشروع للحفاظ على الحقوق المالية لأصحاب المعاشات، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية تنفيذًا كاملًا وغير منقوص، بما يكفل احترام الدستور والقانون، ويعزز الثقة فى منظومة العدالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض