رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر"ترك ستريم" بسبب أعمال صيانة دورية

أحد عمال الصيانة
أحد عمال الصيانة ينظر داخل أحد أنابيب نقل الغاز

توقفت إمدادات الغاز الطبيعي الروسي المتجهة إلى أوروبا عبر خط أنابيب "ترك ستريم"، وذلك نتيجة أعمال صيانة دورية ومجدولة مسبقًا، وفقًا لبيانات صادرة عن الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز وشركة تشغيل شبكة الغاز البلغارية، ويأتي هذا التوقف المؤقت في إطار أعمال فنية تستهدف الحفاظ على كفاءة تشغيل البنية التحتية الخاصة بخط الأنابيب.

وأوضحت شركة تشغيل شبكة الغاز في بلغاريا أن أعمال الصيانة بدأت في الثاني من يونيو الجاري وتستمر حتى العاشر من الشهر نفسه، وتشمل محطة الضخ "روسكايا" في روسيا ومحطات الاستقبال الواقعة داخل الأراضي التركية، على أن تُستأنف عمليات ضخ الغاز بشكل طبيعي عقب انتهاء الأعمال الفنية المقررة.

 

يُعد خط أنابيب "ترك ستريم" أحد أهم مشروعات نقل الغاز الروسية إلى الأسواق الأوروبية، حيث يمتد عبر البحر الأسود من روسيا إلى تركيا، قبل أن يتفرع إلى عدة دول في جنوب وشرق أوروبا. ويمثل الخط شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة في عدد من الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز الروسي لتلبية احتياجاتها من الكهرباء والتدفئة والصناعة.

 

وتزايدت أهمية "ترك ستريم" خلال السنوات الأخيرة بعد التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها أوروبا، لا سيما عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من إعادة تشكيل خريطة إمدادات الطاقة في القارة. كما أصبح الخط المسار الرئيسي المتبقي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا بعد انتهاء اتفاقية عبور الغاز عبر الأراضي الأوكرانية مطلع عام 2025 وعدم تجديدها.

 

ويتابع المستثمرون وأسواق الطاقة العالمية أي تطورات تتعلق بإمدادات الغاز الروسي، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة في أوروبا والأسواق الدولية. ورغم أن أعمال الصيانة الحالية كانت معلنة مسبقًا، فإنها تسلط الضوء على حساسية سوق الطاقة الأوروبية واعتماد بعض الدول على استمرارية تدفقات الغاز عبر خطوط النقل الرئيسية.

 

ومن المتوقع أن تعود الإمدادات إلى مستوياتها المعتادة فور الانتهاء من أعمال الصيانة، في ظل سعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مورد واحد، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من مخاطر انقطاع الإمدادات مستقبلاً.