علي جمعة: العودة من الحج بمثابة بداية جديدة يجب استغلالها
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن عودة الحجيجُ، أو بعضُهم، من الحج، بمثابة بداية سنةً جديدة، طوى فيها صفحةَ سنةٍ ماضية، ويبدأ المسلم فيها صفحةً جديدةً مع الله، ومع الناس، ومع النفس.
العودة من الحج
وأوضح جمعة أن التجديد في الإسلام أتانا به سيدنا رسول الله ﷺ، ونبَّهنا إليه، وأرشدنا إلى معناه، ووسَّع مجالَه؛ فكان سيدنا رسول الله ﷺ يقول: «جَدِّدُوا إيمانَكم»، وكان أحدُهم يسأل: كيف يُجدِّد أحدُنا إيمانَه يا رسول الله؟ فيقول: «قولوا: لا إله إلا الله».
وأضاف أن من مزية هذا الدين، ومن هدي المصطفى ﷺ، أن يُعلِّم الكافة: العالم والجاهل، والحضري والبدوي، والذكي وغيره، بشيءٍ بسيط، هو مفتاحٌ لسعادة الدارين: الدنيا والآخرة، وهو قول: لا إله إلا الله.
ونبه على ضرورة بدأ صفحةً جديدةً مع الله، موضحًا أن الصفحة الجديدة سهلةٌ ميسورة، يقول فيها المؤمن كلَّ صباح، وهو يريد أن يفتح صفحةً جديدةً مع الله سبحانه وتعالى، ومع النفس، ومع الناس: لا إله إلا الله.
وأشار إلى أن هذه الصفحة الجديدة لم يُكتب فيها بعد، ولا نريد أن يُكتب فيها شيءٌ من المعاصي، ونريد أن نملأها بالطاعات، حتى إذا نظر إليها الله سبحانه وتعالى، وهو عليمٌ بالظاهر والباطن، نظر إلينا نظرَ الرحمة؛ فالحجُّ يخرج الإنسان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، و«الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة».
وقال ابن حجر العسقلاني رضي الله تعالى عنه، في كتابٍ صغيرٍ له عن عموم المغفرة للحجاج: أورد حديثًا وصحَّحه: «أن من حج فلم يرفث ولم يفسق، وظن أن الله لم يغفر له، فقد كفر».
كما قال في الحديث القدسي: «يا ابن آدم، لو أن لك قراب الأرض ذنوبًا»، وفي رواية: «تراب الأرض ذنوبًا، ثم جئتني مستغفرًا»، وفي رواية: «تائبًا، لغفرتُ لك».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض