رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء الاستفتاح في الصلاة وصيغته المشهورة

 دعاء الاستفتاح في
دعاء الاستفتاح في الصلاة

قال المركز العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء الاستفتاح من السنن المستحبة في الصلاة عند جمهور العلماء، موضحًا أن المصلي يُسن له بعد تكبيرة الإحرام أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك»، مشيرًا إلى أنه لا حرج على من شرع في قراءة الفاتحة مباشرة بعد التكبير دون الإتيان بدعاء الاستفتاح، وفق ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله.

دعاء الاستفتاح من سنن الصلاة عند جمهور العلماء

وأوضح المركز عبر الموقع الرسمي للأزهر الشريف أن دعاء الاستفتاح يعد من السنن التي يستحب للمسلم المحافظة عليها في صلاته، لما يشتمل عليه من الثناء على الله سبحانه وتعالى وتمجيده قبل الشروع في قراءة القرآن الكريم.

وبيّن أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة يرون استحباب دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة سورة الفاتحة، لما ورد في السنة النبوية من صيغ متعددة للاستفتاح كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بها صلاته.

ما الصيغة المشهورة لدعاء الاستفتاح؟

وأشار المركز إلى أن من أشهر صيغ دعاء الاستفتاح التي درج عليها كثير من المسلمين قول المصلي: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، وهي صيغة اشتملت على معاني التعظيم والتنزيه والثناء لله عز وجل.

ويُقصد بقول المصلي «تعالى جدك» أي تعالى جلالك وعظمتك، وهي من العبارات التي تدل على كمال التعظيم لله سبحانه وتعالى.

الإمام مالك يرى جواز البدء بالفاتحة مباشرة

وفي سياق بيان الخلاف الفقهي في المسألة، أوضح المركز أن الإمام مالك رحمه الله كان لا يرى استحباب دعاء الاستفتاح في الصلاة، بل يرى أن المصلي يكبر ثم يبدأ مباشرة في قراءة الفاتحة.

واستند المالكية في ذلك إلى ما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بقراءة قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}.

ولذلك أكد العلماء أن من قرأ الفاتحة مباشرة بعد تكبيرة الإحرام فصلاته صحيحة ولا إثم عليه، لأن المسألة من مسائل السنن التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم.

ابن قدامة يوضح أقوال الفقهاء

ونقل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ما ذكره الإمام في كتابه «المغني»، حيث قال: «ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم، وكان مالك لا يراه، بل يكبر ويقرأ؛ لما روى أنس: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الحمد لله رب العالمين}».

ويُعد كتاب «المغني» من أبرز المراجع الفقهية التي تناولت أقوال العلماء وأدلتهم في مختلف المسائل الشرعية، ومن بينها مسألة دعاء الاستفتاح وأحكامه الفقهية.

سنة مستحبة لا تبطل الصلاة بتركها

وأكد العلماء أن دعاء الاستفتاح سنة من سنن الصلاة وليس ركنًا من أركانها أو واجبًا من واجباتها، ولذلك فإن تركه لا يؤثر في صحة الصلاة، سواء تركه المصلي عمدًا أو سهوًا.

ويُستحب للمسلم الحرص على السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لما فيها من زيادة الأجر وكمال الاقتداء بهديه الشريف، مع مراعاة أن من بدأ بقراءة الفاتحة مباشرة بعد التكبير فصلاته صحيحة باتفاق أهل العلم، ولا حرج عليه في ذلك.