رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

النفط بين ضغوط المفاوضات ومخاوف الإمدادات.. تراجع الأسعار في التعاملات المبكرة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم، بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية التوصل إلى تفاهمات قد تؤثر على مستويات الإمدادات العالمية من الخام.

وتأثرت حركة التداولات بحالة من الحذر بين المستثمرين، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة بشأن إحراز تقدم ملموس في المحادثات السياسية الجارية، وهو ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسعار مؤخرًا.

تراجع خام برنت وغرب تكساس

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا ملحوظًا خلال التداولات المبكرة، ليتراجع السعر إلى نحو 94.23 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى قرابة 91.31 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت أسعار الخامين إلى تحقيق مكاسب تجاوزت 5% في جلسة التداول السابقة، في انعكاس مباشر لتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

الأسواق تراقب الملف الإيراني

ويظل الملف الإيراني أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة خلال الفترة الحالية، إذ يترقب المستثمرون أي تطورات قد تسفر عن تخفيف العقوبات أو زيادة الصادرات النفطية الإيرانية، وهو ما قد يضيف كميات جديدة إلى السوق العالمية ويؤثر على توازن العرض والطلب.

ويرى محللون أن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لا تزال غير واضحة، الأمر الذي يخلق حالة من التذبذب في الأسعار بين جلسة وأخرى، حيث تتفاعل الأسواق سريعًا مع أي تصريحات أو تسريبات تتعلق بمسار المفاوضات.

ضبابية المشهد تضغط على المستثمرين

وأشار عدد من خبراء الطاقة إلى أن الأسواق كانت تأمل في ظهور مؤشرات إيجابية تدعم فرص التوصل إلى اتفاق سياسي يخفف من حالة عدم اليقين الحالية، إلا أن التطورات الأخيرة لم تقدم إشارات حاسمة حتى الآن.

وفي هذا السياق، أوضحت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق لدى شركة "فيليب نوفا"، أن المستثمرين كانوا يعولون على إمكانية حدوث انفراجة سياسية تقلل من الضبابية التي تسيطر على المشهد، لكن الأوضاع ما زالت دون تغيير جوهري، وهو ما يفسر تراجع الأسعار خلال تعاملات اليوم.

خسائر مايو لا تزال تلقي بظلالها

وعلى الرغم من المكاسب القوية التي تحققت مؤخرًا، فإن أسعار النفط لا تزال متأثرة بالخسائر الكبيرة التي سجلتها خلال شهر مايو الماضي، حيث تعرضت الأسواق لضغوط قوية نتيجة توقعات بزيادة المعروض العالمي وتراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة ستظل رهينة للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، فضلاً عن بيانات الطلب العالمي على الطاقة ومستويات الإنتاج لدى كبار المنتجين.

ترقب لمستقبل السوق

ويتوقع محللون استمرار حالة التقلب في أسواق النفط خلال الأيام المقبلة، مع بقاء المستثمرين في حالة انتظار لأي مستجدات قد تحدد الاتجاه المقبل للأسعار.

 كما أن أي تقدم أو تعثر في المفاوضات الجارية قد يكون له تأثير مباشر على حركة الخام عالميًا، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية للأخبار السياسية في المرحلة الحالية.