رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

50 مشروعًا واستثمارات تتجاوز 19.8 مليون دولار لدعم التحول المستدام

شرم الشيخ تقترب من لقب "المدينة الخضراء"

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

تواصل الدولة المصرية خطواتها نحو تعزيز التحول الأخضر والتنمية المستدامة، عبر مشروع "جرين شرم" الذي يستهدف تحويل مدينة شرم الشيخ إلى نموذج متكامل للمدن الخضراء والوجهات السياحية المستدامة، في إطار رؤية وطنية تجمع بين حماية البيئة وتحفيز الاستثمار وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مشروع "جرين شرم" يعد من أبرز المشروعات البيئية الرائدة التي تنفذها الدولة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومحافظة جنوب سيناء، وبتمويل من مرفق البيئة العالمية، بهدف تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء مستدامة ذات مكانة إقليمية ودولية.

جاء ذلك خلال ترؤس الوزيرة الاجتماع الثاني للجنة تسيير أعمال المشروع، بحضور اللواء الدكتور إسماعيل كمال، وتشيتوسي نوجوتشي، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع والنتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية.

وأوضحت الوزيرة أن المشروع يمتد على مدار ست سنوات، ويغطي مساحة 42 كيلومترًا مربعًا من المنطقة البرية بمدينة شرم الشيخ، إضافة إلى المناطق الساحلية والبحرية بالمحميات الطبيعية، وفي مقدمتها محمية رأس محمد ومحمية نبق ومحمية أبو جالوم، مع إشراك القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية في تنفيذ أهداف المشروع.


وكشفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع نجح حتى الآن في خفض نحو 85 ألف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مقتربًا من تحقيق مستهدفه النهائي البالغ أكثر من 105 آلاف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب تقليل الملوثات العضوية الثابتة وتحسين جودة البيئة في المدينة.

كما أسهم المشروع في جذب استثمارات خضراء كبيرة، حيث تم تنفيذ 43 مشروعًا للقطاع الخاص باستثمارات بلغت 6.3 مليون دولار، إضافة إلى 7 مشروعات للقطاع العام باستثمارات تجاوزت 13.55 مليون دولار، بإجمالي استثمارات يزيد على 19.8 مليون دولار.


واستعرض الاجتماع أبرز الإنجازات المحققة خلال عامي 2024 و2025، والتي شملت إعداد استراتيجية التنمية المستدامة للمدينة، وإنشاء منظومة متكاملة لقياس مؤشرات الاستدامة وربطها بنظم المعلومات الجغرافية.

وفي قطاع الطاقة، نفذ المشروع حزمة من مشروعات الطاقة الشمسية تجاوزت قدرتها الإجمالية 4 ميجاوات في عدد من المنشآت الحيوية، من بينها مطار شرم الشيخ والمتحف والمدارس والمستشفيات والفنادق، فضلاً عن تركيب 891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية.

وأسهمت هذه الجهود في رفع إجمالي الطاقة المتجددة المنتجة داخل المدينة إلى نحو 55 ميجاوات، بما يعادل 18% من إجمالي استهلاك الكهرباء، مع إنتاج سنوي يقدر بنحو 105 آلاف ميجاوات ساعة من الطاقة النظيفة.


وفي ملف إدارة المخلفات، تم إعداد استراتيجية متكاملة للمخلفات الصلبة وتنفيذ مشروعات تجريبية لإعادة التدوير في الفنادق والمحميات والمراسي السياحية والمطاعم، إلى جانب تدوير الزيوت والمخلفات البلاستيكية والإلكترونية، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.

كما شهد المشروع إعداد دراسات لتشغيل الحافلات الكهربائية ومنظومة الدراجات التشاركية، فضلاً عن تطوير برامج لإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة وتحسين كفاءة الموارد المائية وتقليل التأثير البيئي لمحطات التحلية.


وفي مجال التنوع البيولوجي، تم تنفيذ برامج لرصد الكائنات البحرية وحماية الشعاب المرجانية وتطوير مؤشرات الحساسية البيئية داخل المحميات الطبيعية، بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية التي تمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي في شرم الشيخ.

كما حقق المشروع تقدمًا في مجال التحول الرقمي من خلال تفعيل منظومة الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، وإطلاق تطبيق "EcoMonitor" لرصد البيئة البحرية، ونظام التصاريح الإلكترونية داخل المحميات الطبيعية، إلى جانب انضمام شرم الشيخ إلى ICLEI.

وأكدت تشيتوسي نوجوتشي أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا يثبت إمكانية التوفيق بين حماية البيئة وتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين أوضاع المجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن ما تحقق في شرم الشيخ يمكن أن يشكل نموذجًا ملهمًا للمدن السياحية الأخرى.

وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة تنفيذ المرحلة الثانية من منح دعم الطاقة الشمسية، والتوسع في تطبيق نظم كفاءة الطاقة والتبريد المستدام، وتطوير منظومة إدارة المخلفات بالمحميات والمراسي السياحية، والتوسع في استخدام المياه المعالجة لري المساحات الخضراء، ودعم الحافلات الكهربائية، وتسريع إجراءات حصول شرم الشيخ على شهادة "Green Destinations" الدولية، بما يعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الخضراء على مستوى العالم.